قرار مرتقب لـ "المركزي" البنوك بتراهن عليه.. يا ترى إيه اللي هيحصل؟
يا ترى ايه حكاية القرار اللي البنك المركزي المصري بيستعد لإصداره وهيغير شكل السيولة في البنوك؟ وهل خفض الاحتياطي الإلزامي من 16% إلى 14% ممكن يضخ أكثر من 100 مليار جنيه في السوق؟ وهل البنوك فعلا محتاجة سيولة جديدة ولا المشكلة الحقيقية هي زيادة الطلب على القروض والتمويل؟ الأسئلة دي بدأت تفرض نفسها بقوة داخل القطاع المصرفي بعد ارتفاع المنافسة بين البنوك المصرية على جذب الودائع في نفس الوقت اللي بيزيد فيه الطلب على الائتمان من الشركات والأفراد وده دفع السوق للتوقع بأن البنك المركزي ممكن يتحرك خلال الفترة المقبلة ويخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي.
قبل ما نخش في صلب الموضوع .. هو إيه هو الاحتياطي الإلزامي؟ وليه القرار ده مهم لكل البنوك؟
الاحتياطي الإلزامي هو نسبة من أموال الودائع قصيرة الأجل البنوك بتلتزم إنها تحتفظ بيها لدى البنك المركزي بدل ما تستخدمها بالكامل في الإقراض والاستثمار والهدف الأساسي منه هو التحكم في حجم السيولة داخل السوق والحفاظ على استقرار الاقتصاد.
يعني ببساطة لما البنك المركزي يرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي بيجمد جزء أكبر من أموال البنوك وده يقلل قدرتها على ضخ قروض جديدة لكن لما يخفض النسبة بيحرر جزء من الأموال ويدي البنوك مساحة أكبر لاستخدام السيولة في تمويل الشركات والمشروعات والأفراد.
وحاليا السوق بيراقب احتمالية خفض النسبة من 16% إلى 14% خصوصا مع ارتفاع احتياجات البنوك للسيولة بسبب زيادة الطلب على التمويل.
الأرقام بتكشف إن نشاط الإقراض في القطاع المصرفي بدأ يتوسع بشكل واضح حيث ارتفع معدل توظيف القروض إلى الودائع ليصل إلى 68.4% بنهاية مارس 2026 مقابل 66.4% بنهاية ديسمبر 2025 كما وصل المعدل بالنسبة للعملة الأجنبية إلى 92.9% وهو ما يعكس زيادة استخدام البنوك للودائع في منح التمويلات.
طب هل خفض الاحتياطي الإلزامي أصبح ضرورة في الوقت الحالي؟
بعض المصرفيين شايفين إن الخطوة ممكن تكون مهمة لتوفير سيولة إضافية داخل القطاع المصرفي خصوصا مع ارتفاع المنافسة على جذب الودائع وزيادة تكلفة الأموال.
فالبنوك خلال الفترة الأخيرة رفعت العوائد على الشهادات الادخارية وحسابات التوفير بهدف جذب مزيد من المدخرات خاصة مع وجود منافسة قوية من أدوات أخرى زي أذون الخزانة وصناديق الاستثمار وهو ما جعل تكلفة الحصول على الأموال أعلى بالنسبة للبنوك.
ومن وجهة نظر المؤيدين لخفض الاحتياطي الإلزامي فخفض النسبة إلى 14% ممكن يحرر أكثر من 100 مليار جنيه داخل القطاع المصرفي ويوجهها لتمويل النشاط الاقتصادي ودعم التوسع في الإقراض خاصة مع استمرار الطلب على التمويل.
لكن في المقابل هناك رأي آخر داخل السوق يرى أن التوقيت ما زال يحتاج إلى حذر لأن ضخ سيولة جديدة بكميات كبيرة ممكن يخلق ضغوطا تضخمية إذا لم يكن الاقتصاد قادرا على استيعابها.
فخفض الاحتياطي الإلزامي لا يعني فقط توفير أموال للبنوك لكنه قرار له تأثير مباشر على حركة الأسعار ومستويات التضخم لأن زيادة السيولة في السوق ممكن تؤدي إلى ارتفاع الطلب وبالتالي زيادة الضغوط على الأسعار.
وفي الوقت الحالي فيه مؤشرات متباينة داخل السوق فبعض البنوك ترى أن المنافسة على الودائع وارتفاع تكلفة الأموال دليل على الحاجة لمزيد من السيولة بينما يرى آخرون أن القطاع المصرفي ما زال يمتلك فوائض وأن ارتفاع العوائد على الشهادات سببه الأساسي هو المنافسة وليس نقص السيولة.
وبالتالي قرار خفض الاحتياطي الإلزامي لو حصل مش هيكون مجرد خطوة فنية تخص البنوك فقط لكنه قرار له تأثير مباشر على حركة القروض والاستثمارات والسيولة داخل الاقتصاد المصري بالكامل.
