بعد صفقة إير أوروبا.. الخطوط الجوية التركية تستهدف استحواذات جديدة حول العالم
تواصل الخطوط الجوية التركية تنفيذ خططها للتوسع العالمي، بعدما أعلنت دراسة فرص استحواذ جديدة على شركات طيران وشحن ومراكز صيانة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب مواصلة تحديث أسطولها وزيادة قدراتها التشغيلية.
وأكد مراد شكر، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية التركية، أن الشركة تبحث حاليًا عددًا من الفرص الاستثمارية الجديدة، بعد الخطوة التي اتخذتها العام الماضي بالاستحواذ على حصة أقلية في شركة الطيران الإسبانية إير أوروبا، والتي اعتبرها محطة مهمة ضمن خطة التوسع الدولية.
الخطوط الجوية التركية تستهدف استحواذات جديدة
أوضح شكر، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، أن الخطوط الجوية التركية تمتلك اليوم آفاقًا أوسع للنمو في أسواق آسيا والشرق الأقصى وأوروبا وأمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن الشركة تدرس الاستحواذ على شركات طيران، وشركات شحن جوي، ومراكز متخصصة في الصيانة والإصلاح.
وأضاف أن الاستثمار في إير أوروبا، الذي تم الإعلان عنه في أغسطس من العام الماضي، يمثل خطوة استراتيجية عززت حضور الشركة في السوق الأوروبية، مع توقعات بأن تتركز التحركات المقبلة في آسيا وأمريكا الجنوبية.
شراكات دولية لتعزيز شبكة الرحلات
تواصل الخطوط الجوية التركية توسيع شبكة شراكاتها الدولية، إذ تشارك مجموعة دويتشه لوفتهانزا في ملكية شركة صن إكسبريس المتخصصة في الرحلات السياحية، وهو ما يدعم عملياتها في عدد من الوجهات الأوروبية والإقليمية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز مكانتها بين أكبر شركات الطيران العالمية، عبر تنويع الاستثمارات وزيادة قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة.
الحرب رفعت الطلب على الخطوط الجوية التركية
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الحرب مع إيران أدت إلى ارتفاع الطلب على رحلات الخطوط الجوية التركية، بعدما أُغلقت مجالات جوية واسعة في منطقة الشرق الأوسط، واتجه عدد كبير من المسافرين إلى استخدام الرحلات التي تمر عبر تركيا.
لكنه أوضح أن حركة الطلب عادت تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، مع استئناف شركات الطيران الإقليمية تشغيل رحلاتها بصورة شبه منتظمة وإعادة فتح عدد من المسارات الجوية.
مفاوضات لشراء 150 طائرة بوينغ
وفي إطار خطط تحديث الأسطول، تعمل الخطوط الجوية التركية على استكمال صفقة شراء 150 طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس، والتي أُعلن عنها العام الماضي عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض.
كما تجري الشركة مفاوضات مع شركة سي إف إم إنترناشونال المصنعة لمحركات الطائرات، حيث أعرب مراد شكر عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق، بما يدعم خطط الخطوط الجوية التركية لزيادة أسطولها وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على السفر خلال السنوات المقبلة.
