الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

السيارات الأوروبية تتمسك بمكانتها في مصر رغم صعود العلامات الصينية

الإثنين 20/يوليو/2026 - 06:30 م
السيارات الأوروبية
السيارات الأوروبية تتمسك بمكانتها في مصر رغم صعود العلامات

رغم الهيمنة المتزايدة للسيارات الصينية على سوق السيارات المصري، نجحت العلامات الأوروبية في الحفاظ على حصتها السوقية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مدعومة بتنوع الطرازات، واستقرار المعروض، والعروض التمويلية، إلى جانب ثقة المستهلكين في جودة التصنيع وقيمة إعادة البيع.

مبيعات قوية رغم المنافسة الصينية

كشف تقرير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" أن العلامات الأوروبية حافظت على حصة سوقية بلغت 13.5% من إجمالي مبيعات سيارات الركوب في مصر خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، في الوقت الذي تجاوزت فيه حصة السيارات الصينية 40% من السوق.

وسجلت مبيعات السيارات الأوروبية نموًا بنسبة 47.5% لتصل إلى 6707 سيارات، مقارنة بـ4547 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قدرة الوكلاء على تعزيز وجودهم في السوق رغم المنافسة القوية.

وأوضح منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالغرفة التجارية، أن الشركات الأوروبية نجحت في الحفاظ على حصتها عبر طرح موديلات جديدة بمختلف الفئات السعرية، إلى جانب توفير مخزون كافٍ لدى الوكلاء والموزعين، وهو ما ساعد على تلبية الطلب وتقليص فترات الانتظار.

وأضاف أن استقرار المعروض ساهم في اختفاء ظاهرة "الأوفر برايس" من معظم الطرازات الأوروبية، باستثناء بعض الفئات محدودة الإنتاج، كما اتجه الوكلاء إلى إعادة تسعير عدد من السيارات وتقليص هوامش الربح لتعزيز قدرتها التنافسية أمام السيارات الصينية.

الجودة وقيمة إعادة البيع ترجح كفة أوروبا

اعتمدت الشركات الأوروبية أيضًا على تقديم عروض تمويلية متنوعة، تضمنت فترات سداد أطول، ومقدمات أقل، وأسعار فائدة تنافسية بالتعاون مع البنوك وشركات التمويل، وهو ما ساعد في تحفيز الطلب وجذب العملاء الذين أرجأوا قرارات الشراء بسبب ارتفاع الأسعار.

وفي المقابل، واجهت بعض العلامات الصينية تحديات مرتبطة بنقص المعروض، ما أدى إلى عودة ظاهرة "الأوفر برايس" على بعض الطرازات، مع تسجيل زيادات غير رسمية تجاوزت 300 ألف جنيه في بعض الحالات.

ويرى خبراء السوق أن قرار شراء السيارة لم يعد يعتمد على السعر فقط، بل أصبح يشمل عوامل مثل جودة التصنيع، وتوافر قطع الغيار، وخدمات ما بعد البيع، فضلًا عن قيمة السيارة عند إعادة البيع، وهي عوامل لا تزال تمنح السيارات الأوروبية أفضلية لدى شريحة واسعة من المستهلكين.

كما أشار متخصصون إلى أن السيارات الأوروبية والكورية ما زالت تحافظ على نسبة أعلى من قيمتها في سوق المستعمل مقارنة بالعديد من الطرازات الصينية، ما يعزز ثقة المشترين ويجعلها خيارًا أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

ومع استمرار الشركات الأوروبية في طرح موديلات جديدة وتوسيع برامج التمويل والعروض التسويقية، يتوقع مراقبون أن تستمر المنافسة بقوة خلال النصف الثاني من العام، في ظل سعي كل طرف لتعزيز حصته في سوق السيارات المصري.