السبت 05 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بريطانيا تخفض معدل الخصم لدعم مشروعات البنية التحتية والاستثمارات طويلة الأجل

السبت 05/سبتمبر/2026 - 10:20 ص
بريطانيا
بريطانيا

اتجهت وزارة الخزانة البريطانية إلى تعديل آلية تقييم العوائد طويلة الأجل للإنفاق الحكومي، من خلال خفض معدل الخصم المعتمد في دراسة جدوى المشروعات العامة، في خطوة تستهدف منح الاستثمارات بعيدة المدى وزنًا أكبر عند اتخاذ قرارات الإنفاق.

وأعلنت الوزارة، الجمعة، خفض معدل الخصم المستخدم في تقييم الإنفاق العام إلى 3% بدلًا من 3.5%، وذلك في إطار تعديلات تجريها الحكومة على «الكتاب الأخضر»، وهو الدليل الذي تستند إليه السلطات البريطانية في تقييم المشروعات الرأسمالية الحكومية واتخاذ قرارات الموافقة على تمويلها.

ويُعد معدل الخصم أداة أساسية عند مقارنة تكلفة أي مشروع بالمنافع التي يُتوقع أن يحققها عبر فترات زمنية مختلفة، إذ يؤدي ارتفاع المعدل إلى تقليل القيمة الحالية للمنافع التي تتحقق في المستقبل، بينما يسمح خفضه بإعطاء هذه المنافع المستقبلية وزنًا أكبر في عملية التقييم.

وبموجب التعديل الجديد، ستصبح المشروعات التي تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تظهر نتائجها الاقتصادية والاجتماعية في وضع أفضل عند مقارنتها بالمشروعات ذات العوائد الأسرع، إذ إن تقليص معدل الخصم يحد من الفارق بين القيمة الحالية للمنافع والقيمة التي تتحقق في المستقبل.

وتستهدف الحكومة البريطانية من هذه الخطوة تحسين طريقة تقييم عدد من الاستثمارات طويلة الأجل، خاصة مشروعات النقل والإسكان والبنية التحتية الاجتماعية، بما يتيح احتساب آثارها الاقتصادية والاجتماعية على مدى زمني أطول بصورة أكثر إنصافًا.

وتأتي هذه التغييرات ضمن توجه لإعادة النظر في القواعد التي تحكم تقييم الإنفاق الرأسمالي الحكومي، بما يساعد على عدم التقليل من أهمية المشروعات التي قد تستغرق فترة طويلة قبل أن تظهر فوائدها بصورة كاملة.

ومن المنتظر أن تكشف الحكومة البريطانية عن التفاصيل الكاملة للإصلاحات الجديدة، إلى جانب موقفها من المراجعة الخاصة بمعدل الخصم، خلال موازنة البلاد المقرر تقديمها في 28 أكتوبر المقبل.

كما يُتوقع أن يستغل وزير المالية البريطاني جون هيلي أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه للكشف عن مزيد من تفاصيل الخطة الحكومية والتعديلات المرتبطة بكيفية تقييم الاستثمارات والمشروعات التي تمولها الدولة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تعزيز الاستثمار في مشروعات البنية التحتية والمشروعات ذات العوائد الممتدة، مع إعادة صياغة المعايير التي يتم على أساسها تحديد الأولويات في الإنفاق العام.