الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأمن المائي في الصدارة.. مطالب بخطة استباقية لمواجهة تراجع إيرادات النيل

الأحد 19/يوليو/2026 - 02:56 م
فيضان نهر النيل
فيضان نهر النيل

طالب النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، الحكومة بسرعة تفعيل المجلس الأعلى للمياه، في ظل ما وصفه بالمؤشرات الأولية لانخفاض فيضان نهر النيل خلال العام الحالي، مؤكدًا أن التعامل المبكر مع هذه التطورات يمثل ضرورة للحفاظ على الأمن المائي وضمان تلبية الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات.

وأوضح عبد النبي أن المؤشرات الحالية، والتي تتضمن انخفاض مناسيب المياه في السودان خلال الفترة الأخيرة، تستدعي تحركًا حكوميًا منظمًا لوضع سيناريوهات استباقية لإدارة الموارد المائية، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتشغيل السد الإثيوبي والإجراءات الأحادية التي تؤثر على تدفقات المياه إلى دولتي المصب.

ودعا رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى عقد اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للمياه، الذي تم تشكيله عام 2025، ويضم في عضويته وزراء الموارد المائية والري، والزراعة، والتنمية المحلية، وعددًا من الجهات المعنية، بهدف تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات، وربط غرف العمليات، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في ظل أي متغيرات محتملة.

وأكد وكيل لجنة الزراعة والري أن الإدارة المتكاملة للموارد المائية تتطلب جاهزية كاملة من جميع الجهات التنفيذية، مع الاعتماد على خطط مرنة تستوعب مختلف السيناريوهات، بما يضمن استمرار توفير المياه للقطاع الزراعي، والاستخدامات المنزلية والصناعية، دون التأثير على احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الفني بين مصر والسودان، باعتبارهما دولتي مصب تتشاركان التحديات نفسها، موضحًا أن تبادل المعلومات والبيانات الفنية والخبرات المتعلقة بإدارة المياه وتشغيل السدود يمكن أن يسهم في تقليل الآثار السلبية للتغيرات الهيدرولوجية، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية المشتركة.

وأضاف أن التنسيق الإقليمي يمثل أحد المحاور الأساسية لمواجهة تحديات الأمن المائي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة حوض النيل، مؤكدًا أن الحوار والتعاون القائم على تبادل البيانات والشفافية يحقق مصالح جميع الأطراف.

واختتم النائب علاء عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن المائي يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، داعيًا إلى تفعيل الآليات المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، بما يضمن الاستعداد المبكر لأي تطورات محتملة، ويحافظ على استقرار منظومة المياه وتأمين احتياجات المواطنين والقطاع الزراعي خلال الفترة المقبلة.