أسعار النفط أمام اختبار جديد.. توقعات متباينة وتحذيرات من قفزة مرتقبة
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تطورات أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في وقت أصدرت فيه مؤسسات مالية واستثمارية دولية توقعات متباينة بشأن مستقبل الخام، وسط تحذيرات من احتمالية حدوث موجة ارتفاع جديدة إذا استمرت المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية.
ويرى محللون في بنك أوف أمريكا أن أسعار النفط قد تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل في حال استمرار تعطل الإمدادات أو اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية، مؤكدين أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من شأنه أن يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق ويرفع علاوة المخاطر، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أشار محللو جيه بي مورجان إلى أن مستقبل سوق النفط لا يرتبط فقط باستمرار الملاحة في مضيق هرمز، وإنما يتأثر أيضًا بالجهة التي تفرض السيطرة على حركة السفن في هذا الممر البحري الحيوي، باعتباره أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا.
واعتبر البنك أن هذا العامل سيظل من أبرز المحددات لاتجاه أسعار الخام خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تبنى HSBC رؤية أكثر تحفظًا، إذ توقع أن تسهم عودة جزء من صادرات النفط الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، ما دفع البنك إلى خفض توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، استنادًا إلى توقعات بتحسن الإمدادات واستقرار حركة التصدير من المنطقة.
وتعكس هذه التقديرات حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات سياسية أو أمنية قد تؤثر على تدفقات النفط، سواء من خلال تعطيل الإمدادات أو تهدئة الأوضاع بما يسمح باستقرار السوق.
ويؤكد محللون أن اتجاه أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة سيظل مرهونًا بالتوازن بين المخاطر الجيوسياسية ومستويات الإنتاج والإمدادات العالمية، إلى جانب قرارات الدول المنتجة وتحركات الطلب العالمي، وهو ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات مستمرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع الطاقة.


