النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية.. الذهب يرتد والأسهم الأميركية تحت الضغط
شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالتقلبات، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تطورات متعلقة بأداء الشركات الكبرى، وهو ما انعكس على حركة أسواق الطاقة والمعادن والأسهم العالمية.
وسجلت أسعار النفط مكاسب قوية خلال ختام تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، وسط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
كما عززت المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة البحرية، في ظل التهديدات التي تطال البحر الأحمر واستمرار القيود على المرور عبر مضيق هرمز، من موجة الصعود التي شهدتها أسعار الخام.
وفي المقابل، أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع، حيث تكبدت وول ستريت خسائر بعد اتساع عمليات البيع التي استهدفت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
واتجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم في الأصول ذات المخاطر المرتفعة، مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، وهو ما ضغط على أداء المؤشرات الرئيسية.
أما الذهب، فقد نجح في تعويض جزء من خسائره بعد ارتداد الأسعار من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ورغم هذا الارتفاع، أنهى المعدن النفيس الأسبوع على خسائر بلغت نحو 2.6% مقارنة ببداية الأسبوع، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية.
وفي قطاع الطيران، أكدت شركة بوينغ تمسكها بتوقعاتها الإيجابية بشأن نمو الطلب العالمي على الطائرات التجارية خلال العقدين المقبلين، رغم استمرار التوترات الإقليمية وتأثيراتها على حركة السفر والطيران.
وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق معرض فارنبورو الدولي للطيران، الذي يعد من أبرز الفعاليات العالمية في قطاع صناعة الطائرات.
وعلى صعيد التكنولوجيا، أعلنت وزارة العدل الأميركية السماح مجدداً لموظفي الحكومة الفيدرالية بتحميل تطبيق تيك توك على الأجهزة الحكومية، في خطوة تعكس تطورات جديدة في تعامل السلطات الأميركية مع التطبيق، بعد فترة من القيود التي فُرضت عليه لأسباب تتعلق بالأمن السيبراني.
وتشير تحركات الأسواق إلى استمرار هيمنة العوامل الجيوسياسية ونتائج الشركات الكبرى على توجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لأي تطورات قد تؤثر في أسعار الطاقة، وأداء الأسواق المالية، وتوجهات الاقتصاد العالمي.


