إسلام عزام: نحول مذكرات التفاهم إلى برامج عمل تحقق نتائج ملموسة
وقّع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في المجالات الرقابية والتنظيمية والفنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الرقابة وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية وفقًا لمبادئ وممارسات الحوكمة والشفافية.
ويأتي توقيع المذكرة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين مؤسساتها، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين الجهات الرقابية الوطنية.
مصر تقود المنظمات الرقابية الدولية
ويكتسب توقيع المذكرة أهمية خاصة في ظل تولي الجانبين حاليًا أدوارًا قيادية في أبرز المنظمات الرقابية الدولية؛ إذ تتولى مصر، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، فيما تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية رئاسة لجنة الأسواق الناشئة والنامية (GEMC) التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO)، إلى جانب منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة.
ويسهم هذا الدور الدولي في تعزيز حضور الرؤية المصرية في المحافل الرقابية العالمية، ودعم التنسيق مع الجهات المناظرة حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
«الرقابة المالية»: تحويل التعاون إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ
وأكد الدكتور إسلام عزام أن التعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات يأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تعزيز التنسيق مع مؤسسات الدولة، انطلاقًا من الاختصاصات الدستورية والتنظيمية لكل من الهيئة والجهاز.
وأوضح أن الهيئة تضطلع بدور محوري في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال بناء إطار تشريعي وتنظيمي حديث أسهم في تنمية الأسواق، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة شاركت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة التشريعات المنظمة للقطاع المالي غير المصرفي، وإصدار القرارات التنفيذية والتنظيمية اللازمة لتفعيلها، بما يدعم الابتكار ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، مع ضمان حماية حقوق المتعاملين.
آليات تنفيذية للتعاون وتبادل الخبرات
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن تفعيل المذكرة سيبدأ من خلال عقد اجتماعات تنسيقية دورية، وتشكيل فرق عمل مشتركة، والتشاور بشأن التطورات التشريعية والتنظيمية، وتنفيذ برامج لبناء القدرات، فضلًا عن إعداد الدراسات المستقبلية لاستشراف المخاطر وتنسيق المواقف المصرية في المحافل الدولية.
وأكد أن سياسة الهيئة تقوم على تحويل مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون إلى برامج عمل عملية قابلة للقياس، بما يحقق قيمة مضافة للأسواق والمؤسسات الخاضعة للرقابة.
وأشار إلى أن التعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ نموذج متطور للتكامل بين الأجهزة الرقابية المصرية، لا سيما في ظل الدور البارز الذي تضطلع به مصر في قيادة المنظمات الدولية المتخصصة.
«المركزي للمحاسبات»: التعاون يعزز حماية الاقتصاد الوطني
من جانبه، أكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أن التعاون بين الجانبين يمثل بداية لأنشطة موسعة وتنسيق مؤسسي واستراتيجي يخدم المصالح العليا للدولة، ويواكب تطلعاتها المستقبلية، ويسهم في تعزيز حماية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الجهاز يحرص في أداء اختصاصاته على تطبيق المعايير الدولية للرقابة، بما يواكب التطورات المتلاحقة في المجالات التقنية والمحاسبية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجانبين على المستوى الدولي في منظمتي «إنتوساي» و«أيوسكو».
وأضاف أن هذا التعاون يسهم في تعزيز فاعلية الحضور المصري، وتحقيق الاستفادة المتبادلة في المجالات المعرفية، وإعداد رؤى استباقية تدعم مرونة المؤسسات الرقابية.
المذكرة تدعم الحوكمة وإدارة المخاطر
وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن التعاون المرتقب سينعكس إيجابيًا على تطوير الممارسات المهنية، والرصد المبكر للمخاطر والتهديدات، ورفع كفاءة الأداء الرقابي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز الاستفادة من الخبرات الوطنية وأفضل الممارسات الدولية.
وضع آلية مؤسسية للتنسيق المستمر بين الطرفين
وتتضمن مذكرة التفاهم وضع آلية مؤسسية للتنسيق المستمر بين الطرفين، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة الفنية، والتشاور بشأن التطورات التشريعية والتنظيمية، وبناء القدرات، وإعداد الدراسات المستقبلية واستشراف المخاطر.
التعاون في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر
كما تشمل المذكرة التعاون في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، ودعم النزاهة والشفافية، وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب التنسيق في المحافل الدولية ذات الصلة، بما يدعم نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المصرية وتطوير أدوات الرقابة والإشراف وفق المعايير الدولية.
وتنص المذكرة كذلك على عقد اجتماعات دورية، وتشكيل فرق عمل ولجان فنية مشتركة لدراسة الموضوعات محل الاهتمام المشترك، مع الالتزام بالحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة وفق الأطر القانونية المنظمة لعمل الجهتين.
