النفط يفقد مكاسبه.. جني الأرباح يهبط بالأسعار بعد تصاعد توترات الشرق الأوسط
شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم، بعدما اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح عقب موجة ارتفاعات متتالية، في الوقت الذي يواصل فيه المتعاملون تقييم تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والمخاطر المحتملة على حركة إمدادات الخام العالمية عبر مضيق هرمز.
وجاء انخفاض النفط بعد صعوده في بداية التعاملات للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعًا بالمخاوف من أن تؤدي الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية إلى عودة التوترات إلى مستويات تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
أسعار النفط تتراجع بعد موجة ارتفاعات
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا بنسبة 0.28% لتسجل نحو 84.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:35 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 15 سنتًا بنسبة 0.19% لتصل إلى 79.45 دولار للبرميل.
ورغم التراجع، حافظت أسعار النفط على قربها من أعلى مستوياتها خلال شهر، بعدما سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو دولار واحد في بداية جلسة التداول، مدعومًا بالمخاوف المتعلقة بمستقبل الإمدادات العالمية.
مضيق هرمز يرفع مخاطر أسواق النفط
وتأتي تحركات النفط في ظل حالة من القلق بشأن حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ويمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا رئيسيًا يؤثر على أسعار الخام والأسواق العالمية.
ويراقب المستثمرون تطورات الوضع العسكري والسياسي عن كثب، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق الصراع إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة تكاليف النقل والتأمين على شحنات الطاقة.
المستثمرون يترقبون اتجاه النفط خلال الفترة المقبلة
ويرى محللون أن تراجع النفط خلال جلسة اليوم لا يعكس بالضرورة تغيرًا كاملًا في اتجاه السوق، لكنه جاء نتيجة عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، إلى جانب محاولة المستثمرين قياس حجم المخاطر الفعلية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وتظل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تطورات الشرق الأوسط، وحركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الرئيسية، ومستويات الطلب العالمي على الوقود، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي العالمي.
