الخميس 16 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية تتراجع مع هبوط الرقائق ومخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي

الخميس 16/يوليو/2026 - 12:11 م
بانكير

تعرضت الأسهم الآسيوية لضغوط قوية خلال تعاملات اليوم، بعدما قادت شركات أشباه الموصلات موجة بيع واسعة أثارت مخاوف المستثمرين بشأن استمرار المكاسب القياسية التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية، في وقت زادت فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط من حالة الحذر في الأسواق العالمية.

وجاء تراجع الأسهم بعد موجة صعود قوية دفعتها طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع التقييمات السوقية وبدء المستثمرين في جني الأرباح أعادا الضغوط إلى أسواق آسيا، خاصة في كوريا الجنوبية واليابان.

الأسهم الكورية واليابانية تتصدر الخسائر

وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، أحد أبرز المؤشرات المرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، بنسبة وصلت إلى 7.6%، مع تصدر سهمي سامسونج إلكترونيكس وSK Hynix قائمة الخاسرين قبل عطلة الأسواق في سيؤول.

كما تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنحو 3%، ما دفع مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ للانخفاض بنسبة 1.4%، لينهي سلسلة من المكاسب استمرت جلستين متتاليتين.
 

شركات الرقائق تضغط على الأسهم

وتزايدت الضغوط على الأسهم بعد تقارير أفادت بأن شركة ASML Holding، إحدى أهم شركات معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية عالميًا، تدرس رفع أسعار منتجاتها، الأمر الذي أثار مخاوف من ارتفاع تكاليف الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات.

ويترقب المستثمرون نتائج شركة TSMC التايوانية، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومدى قوة الطلب خلال النصف الثاني من العام.

وسجل مؤشر شركات الرقائق الآسيوية انخفاضًا بنحو 3.3%، متجهًا نحو أدنى مستوى إغلاق له خلال شهر، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه القطاع بعد المكاسب الكبيرة التي حققها منذ بداية العام.

النفط يزيد الضغوط على الأسهم

ولم تقتصر الضغوط على قطاع التكنولوجيا، إذ ساهم ارتفاع النفط في زيادة المخاوف داخل الأسواق، بعدما اقترب خام برنت من 85.5 دولارًا للبرميل إثر الضربات الأمريكية الجديدة على إيران، وهو ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، بما ينعكس سلبًا على أرباح الشركات ويضغط على أداء الأسهم خلال الفترة المقبلة.
 

هل انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟

ويرى محللون أن التراجعات الحالية لا تعني بالضرورة نهاية موجة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي، لكنها تمثل مرحلة طبيعية من جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها القطاع.

وقال جون وودز، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "لومبارد أودييه"، إن مستويات المضاربة المرتفعة، خاصة في السوق الكورية، تثير القلق، مشيرًا إلى أن زيادة الاعتماد على التمويل بالديون غالبًا ما تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق.

في المقابل، أكد محللون في "يو بي إس" أن التراجع الحالي يمثل عملية تصحيح مؤقتة، وليس تغييرًا في الاتجاه العام، متوقعين استمرار النظرة الإيجابية تجاه الأسهم الكورية مع بقاء الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي قويًا.

المستثمرون يترقبون موسم الأرباح

ويتجه اهتمام المستثمرين حاليًا إلى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي ستحدد ما إذا كانت الأرباح قادرة على تبرير التقييمات المرتفعة التي وصلت إليها الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن أي إشارات إلى تباطؤ الطلب على الرقائق الإلكترونية أو خفض توقعات الإنفاق على مراكز البيانات قد تدفع الأسواق إلى موجة تصحيح أوسع، بينما قد تعيد النتائج القوية الثقة إلى المستثمرين وتدعم استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.