بعد قرار المركزي الحاسم.. الدهب والدولار رايحين على فين؟
يا ترى ليه البنك المركزي قرر يثبت الفايدة رغم إن التضخم بينزل؟ وليه الدولار استقر بعد التحركات الأخيرة ؟وهل القرار ده معناه إن الدهب هيكمل صعود ولا ممكن الأسعار تهدى؟ وهل اللي معاه فلوس يحطها في البنك ولا يشتري دولار ولا دهب؟ كل دي أسئلة بتشغل ناس كتير بعد قرار البنك المركزي الأخير وده اللي هنفهمه مع بعض النهارده ببساطة ومن غير تعقيد.
قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفايدة ماجاش مفاجأة لمعظم المتابعين لأن أغلب التوقعات كانت رايحة في الاتجاه ده بعد قراءة المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
اللجنة شافت إن التضخم بالفعل بيواصل التراجع لكن في نفس الوقت لسه فيه مخاطر خارجية وضبابية مرتبطة بالاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية وبالتالي الحفاظ على السياسة النقدية الحالية كان هو القرار الأكثر أمانا في المرحلة الحالية.
طيب البنك المركزي ثبت الفايدة عند كام؟ اللجنة قررت الإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00% وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20.00% وسعر العملية الرئيسية عند 19.50% وكمان تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50% وده معناه إن تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات فضلت من غير تغيير في الوقت الحالي.
و ليه القرار ده مهم؟
لأن سعر الفايدة بيعتبر واحد من أهم الأدوات اللي بتتحكم في حركة الاقتصاد كله بداية من القروض والودائع مرورا بالاستثمار ووصولا لسعر الدولار والدهب ولما البنك المركزي يثبت الفايدة فهو بيقول للأسواق إنه شايف إن الظروف الحالية تستدعي الاستقرار أكتر من أي تحرك جديد سواء بالخفض أو الرفع.
طيب إيه اللي حصل للدولار بعد القرار؟ الحقيقة إن سوق الصرف شهد حالة من الهدوء والاستقرار وماشفناش تحركات عنيفة زي اللي كانت بتحصل قبل كده وده لأن السوق كان مستوعب بنسبة كبيرة قرار التثبيت بالفعل وكمان لأن الجنيه المصري كان حقق مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة قدام الدولار وبالتالي ماكانش فيه ضغط كبير يدفع الدولار لتحركات مفاجئة.
طيب هل استقرار الدولار معناه إنه مش هيتحرك تاني الإجابة لا لأن سعر الصرف بيتأثر بعوامل كتير منها تدفقات النقد الأجنبي وحركة الاستثمارات الأجنبية وأسعار الفايدة العالمية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وكمان أي تطورات جيوسياسية في المنطقة لكن في الوقت الحالي السوق بيعيش حالة من التوازن بعد التحركات الكبيرة اللي حصلت خلال الشهور الماضية.
طيب الذهب كان رد فعله إيه؟
رغم تثبيت الفايدة الذهب سجل ارتفاعات بسيطة في السوق المحلية وده طبيعي لأن حركة الذهب مش مرتبطة بس بقرار البنك المركزي لكنها كمان مرتبطة بالسعر العالمي وسعر الدولار وحجم الطلب داخل السوق المصري ولهذا شفنا عيار 24 يسجل حوالي 6702 جنيه بينما استقر عيار 21 عند 5865 جنيه ووصل عيار 18 إلى 5027 جنيه واستقر الجنيه الذهب عند 46920 جنيه.
طيب ليه الدهب ارتفع رغم استقرار الدولار؟ لأن الدهب العالمي لسه بيتلقى دعم من حالة عدم اليقين الموجودة في الاقتصاد العالمي وكمان المستثمرين لسه بيراقبوا تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة لاجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واللي هتحدد بشكل كبير اتجاه أسعار الفايدة العالمية خلال الفترة الجاية وكل العوامل دي بتخلي المستثمرين يحتفظوا بجزء من أموالهم في الذهب باعتباره ملاذ آمن.
طيب القرار ده معناه إيه للمواطن العادي؟ معناه إن المرحلة الحالية هي مرحلة ترقب أكتر منها مرحلة تغييرات كبيرة اللي عنده وديعة في البنك مش هيشوف تغيير في العائد حاليا واللي بيتابع الدولار هيلاحظ إن السوق أكثر هدوءا مقارنة بالفترات السابقة واللي بيراقب الذهب لازم يعرف إن حركة الأسعار هتفضل مرتبطة بالتطورات العالمية أكتر من أي وقت فات.
السؤال الأهم دلوقتي هل البنك المركزي ممكن يخفض الفايدة في الاجتماع الجاي؟
الإجابة هتعتمد على مجموعة من المؤشرات أهمها استمرار انخفاض التضخم واستقرار سوق الصرف وحركة الاقتصاد العالمي وقرارات الفيدرالي الأمريكي ولو المؤشرات فضلت إيجابية ممكن نشوف مساحة لتحرك جديد لكن لو المخاطر الخارجية استمرت فمن الوارد جدا إن البنك المركزي يفضل سياسة التثبيت لفترة أطول حفاظا على استقرار الاقتصاد والأسواق خلال المرحلة الحالية.
