الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

جهاز تنمية المشروعات يدعم كفاءة التمويل بتأهيل كوادر ائتمانية جديدة بالتعاون مع المعهد المصرفي

الخميس 09/يوليو/2026 - 12:00 م
باسل رحمي
باسل رحمي

اختتم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لتأهيل عدد من العاملين بفروعه للحصول على الشهادة التخصصية في الائتمان، وذلك بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة منظومة التمويل المباشر وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات في مختلف المحافظات.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار توجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس إدارة الجهاز، بالارتقاء بمنظومة الخدمات التمويلية والتنموية، مع التركيز على تنمية العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث شارك في البرنامج نحو 50 من العاملين من مختلف الفروع على مستوى الجمهورية.

وخلال حفل ختام البرنامج، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي يعمل عليها الجهاز، لما له من تأثير مباشر في تحسين كفاءة الخدمات التمويلية، وتطوير تجربة المستفيدين، وتعزيز قدرة الجهاز على دعم رواد الأعمال وفق أحدث المعايير المهنية.

وأوضح أن إعداد كوادر تمتلك خبرات متخصصة في التحليل الائتماني وتقييم المشروعات وإدارة المخاطر يسهم في تحسين جودة القرارات التمويلية، ورفع كفاءة توجيه الموارد المالية، بما يدعم تحقيق أهداف الجهاز التنموية، ويعزز توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية يعتمد على نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأشار رحمي إلى أن التعاون مع المعهد المصرفي المصري يعكس نموذجًا فعالًا للشراكة المؤسسية بين الجهات المختلفة، ويؤكد الحرص على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التحليل الائتماني وإدارة المخاطر، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تطوير أدوات التمويل المباشر ورفع كفاءة العاملين في جميع الفروع.

وأضاف أن استراتيجية تطوير الموارد البشرية لا تقتصر على رفع كفاءة العاملين فقط، بل تمتد لتكون عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستدامة المالية للجهاز، من خلال تحسين جودة الدراسات الائتمانية، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، بما يؤدي إلى تكوين محفظة تمويلية قوية، وإعادة تدوير الموارد لتمويل عدد أكبر من المشروعات وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.

وأكد أن تطوير القدرات البشرية يساهم في التحول من النماذج التمويلية التقليدية إلى حلول أكثر مرونة وابتكارًا، تعتمد على التحليل المالي الرقمي ودراسة التدفقات النقدية وفهم طبيعة القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يساعد على تصميم برامج تمويلية تتناسب مع احتياجات كل مشروع، وتدعم فرص التوسع وخلق وظائف جديدة.

وأوضح أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز الشمول المالي وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد القومي، من خلال دعم وزارة المالية لتوفير التمويلات اللازمة وتشجيع أصحاب المشروعات على الانضمام إلى القطاع الرسمي والاستفادة من الحوافز والتشريعات الداعمة.

وأشار إلى أن البرنامج التدريبي اعتمد على الدمج بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي، من خلال تقديم دراسات حالة واقعية ومحاكاة لبيئات العمل، بما يضمن نقل المعرفة إلى التطبيق الفعلي داخل منظومة العمل، ورفع جودة القرارات الائتمانية.

كما لفت إلى أن اختيار المشاركين تم وفق آليات مؤسسية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، من خلال التنسيق بين القطاعات المختلفة والفروع لتحديد الاحتياجات التدريبية وترشيح العناصر الأكثر ارتباطًا بطبيعة العمل، بما يسهم في إعداد صف ثانٍ من الكفاءات القادرة على قيادة العمل خلال المرحلة المقبلة.

واختتم رحمي تصريحاته بالتأكيد على استمرار الجهاز في الاستثمار في تطوير كوادره البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة الأداء المؤسسي والمالي، وتوسيع نطاق الخدمات، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات.