قفزة في أسعار وقود الطائرات تهدد هوامش ربح شركات النقل الجوي الأمريكية
ارتفعت تكاليف الوقود التي تحملتها شركات الطيران الأمريكية، بصورة حادة خلال شهر مايو الماضي، في ظل استمرار الضغوط التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار وقود الطائرات وتكاليف التشغيل.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت أمس الثلاثاء، أن شركات الطيران الأمريكية أنفقت نحو 6.66 مليار دولار على الوقود خلال شهر مايو، بزيادة بلغت 84% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتتجاوز قيمة الإنفاق مستوى 6 مليارات دولار للشهر الثاني على التوالي.
ارتفاع أسعار الوقود يرفع تكاليف التشغيل
جاءت الزيادة الكبيرة في فاتورة الوقود مدفوعة بارتفاع أسعار وقود الطائرات، الذي يعد أحد أكبر بنود الإنفاق لدى شركات الطيران، في وقت تواجه فيه شركات النقل الجوي ضغوطًا متزايدة للحفاظ على هوامش الربحية وسط تقلبات أسعار الطاقة.
ووفقًا للبيانات، بلغ متوسط سعر وقود الطائرات 4.09 دولار للجالون خلال مايو، مقارنة بنحو 2.21 دولار للجالون في الشهر ذاته من العام الماضي، وهو ما يعكس الارتفاع الكبير في تكلفة التشغيل على أساس سنوي.
ورغم ذلك، سجل متوسط السعر تراجعًا طفيفًا مقارنة بشهر أبريل، الذي بلغ فيه 4.11 دولار للجالون، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
استهلاك الوقود يتراجع بشكل محدود
في المقابل، سجل استهلاك شركات الطيران الأمريكية من الوقود انخفاضًا طفيفًا، إذ بلغ نحو 1.627 مليار جالون خلال مايو، بتراجع نسبته 0.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويشير هذا التراجع المحدود إلى أن شركات الطيران حافظت على مستويات تشغيل مرتفعة، رغم ارتفاع تكاليف الوقود، مستفيدة من استمرار الطلب على السفر الجوي خلال موسم السفر.
التوترات الجيوسياسية تضغط على قطاع الطيران
تواصل التوترات في منطقة الشرق الأوسط فرض ضغوط على أسواق النفط والطاقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود المستخدم في قطاع الطيران، وزيادة الأعباء المالية على شركات النقل الجوي.
ويترقب المستثمرون وشركات الطيران تطورات أسواق النفط خلال الأشهر المقبلة، حيث من المتوقع أن يظل الوقود أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة أو شهدت مزيدًا من الارتفاع نتيجة التطورات الجيوسياسية.
وتبقى تكلفة الوقود من أكثر العوامل تأثيرًا في نتائج أعمال شركات الطيران، حيث تنعكس أي زيادة في أسعار الطاقة بشكل مباشر على مصروفات التشغيل، وقد تدفع بعض الشركات إلى مراجعة أسعار التذاكر أو خططها التشغيلية للحفاظ على ربحيتها.
