«أبل» تخسر معركتها القضائية أمام الاتحاد الأوروبي بشأن متجر التطبيقات
خسرت شركة أبل الأمريكية، اليوم الأربعاء، الطعون القانونية التي تقدمت بها أمام القضاء الأوروبي ضد القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي، والتي صنفت متجر تطبيقاتها ونظام تشغيلها الشهير «آي أو إس» باعتبارهما منصتين من فئة «حراس البوابة».
ويُلزم هذا التصنيف أبل الشركة الأمريكية العملاقة بالامتثال لقواعد أكثر صرامة، بما يتيح للشركات المنافسة فرصاً أكبر للوصول إلى المستخدمين وتعزيز العدالة والتنافسية داخل السوق الرقمية الأوروبية.
المحكمة الأوروبية تؤيد توجهات مكافحة الاحتكار
وأصدرت «المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي» في لوكسمبورج حكماً يمثل دعماً قوياً لجهود المفوضية الأوروبية في مواجهة هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وفتح المجال أمام مزيد من الخيارات أمام المستهلكين.
وقالت المحكمة في بيان لها: «المحكمة العامة ترفض الدعاوى المرفوعة من شركة أبل بشأن تصنيفها كحارس بوابة فيما يتعلق بمتجر التطبيقات ونظام تشغيل آي أو إس»، كما رفضت المحكمة طعون الشركة المتعلقة بخدمة المراسلة الفورية «آي مسج».
قانون الأسواق الرقمية يفرض قيوداً صارمة
ويضع «قانون الأسواق الرقمية الأوروبي» إطاراً تنظيمياً مشدداً يحدد التزامات الشركات التكنولوجية الكبرى، مع إمكانية فرض غرامات تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية حال مخالفة القواعد.
ودفع القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في مايو 2023، شركات كبرى مثل «أبل» و«ميتا» و«بايت دانس» المالكة لمنصة «تيك توك» إلى خوض مواجهات قانونية للدفاع عن ممارساتها التجارية.
«أبل» تنتقد القانون وتتمسك بحماية الخصوصية
وفي أول تعليق لها على الحكم، جددت «أبل» انتقاداتها لقانون الأسواق الرقمية، مؤكدة اعتقادها بأن بعض متطلباته تتجاوز ما هو قانوني ومتناسب.
وقالت الشركة إن هذه القواعد قد تؤثر على معايير الخصوصية والأمان التي تطبقها، محذرة من احتمالية تعرض المستخدمين لمخاطر أمنية جديدة، ومشددة على استمرارها في الدفاع عن الابتكار وحماية بيانات عملائها في أوروبا.
استئناف محتمل أمام أعلى محكمة أوروبية
ولا تزال أمام «أبل» فرصة للطعن على الحكم أمام «محكمة العدل الأوروبية»، وهي أعلى جهة قضائية في الاتحاد الأوروبي، على أن يقتصر الاستئناف على المسائل القانونية فقط.
