الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ميتا تواجه غرامات بـ1.4 تريليون دولار بسبب اتهامات تتعلق بسلامة الأطفال على فيسبوك وإنستجرام

الأربعاء 08/يوليو/2026 - 01:14 م
ميتا
ميتا

كشفت شركة «ميتا بلاتفورمز» في وثيقة قضائية قدمتها أمام المحكمة الفيدرالية، أن 4 ولايات أمريكية تطالب بفرض عقوبات وغرامات مالية ضخمة قد تصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار، على خلفية اتهامات للشركة بتصميم منصتي «فيسبوك» و«إنستجرام» بطريقة تزيد من اعتماد المستخدمين الصغار عليهما، إلى جانب اتهامات بتضليل الرأي العام بشأن معايير السلامة والأمان.

وأوضحت «ميتا» أن هذا الرقم، الذي لم يكن معلنًا من قبل، يقترب من القيمة السوقية للشركة البالغة نحو 1.5 تريليون دولار، وذلك في إطار ردها القانوني على مذكرات قدمها المدعون العموميون بشأن آلية احتساب الغرامات المحتملة حال إدانة الشركة في المحاكمة المقرر عقدها خلال شهر أغسطس المقبل بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا.

غرامات محتملة تقترب من القيمة السوقية لميتا

أكدت الدائرة القانونية لشركة «ميتا» أن المطالبات المالية المقدمة من الولايات تفتقر إلى الأدلة والمستندات الفنية التي تدعمها، مشيرة إلى أن فرض عقوبة بهذا الحجم سيكون أمرًا غير مسبوق في تاريخ تطبيق قوانين حماية المستهلك.

وقالت الشركة في بيان رسمي إن الحسابات التي قدمها المدعون "لا تستند إلى أساس واقعي أو قانوني"، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن موقفها القانوني والتشغيلي أمام هذه المطالبات.

في المقابل، قال متحدث باسم المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، إن الدعوى القضائية تؤكد أن «ميتا» أعطت الأولوية لتعظيم الأرباح على حساب سلامة الأطفال، وأسهمت في تفاقم أزمة الصحة النفسية التي تؤثر على جيل من الأطفال الأميركيين.

الولايات تتهم ميتا بالتأثير على سلامة المستخدمين الصغار

تقود ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي هذه الدعوى، حيث تتهم الشركة بانتهاك قوانين حماية المستهلك، إلى جانب مزاعم تتعلق بتأثير تصميم المنصات على سلوك المستخدمين القصر.

وتواجه «ميتا» دعاوى قضائية من 29 ولاية أميركية أمام المحاكم الفيدرالية، تتهمها في معظمها بانتهاك قوانين حماية خصوصية الأطفال عبر جمع بيانات القصر دون الحصول على موافقة أولياء الأمور.

آلية احتساب الغرامات محل الخلاف

رغم أن مذكرات الولايات لا تزال سرية، كشفت الجلسات الإجرائية السابقة أن المدعين العموميين اعتمدوا في حساباتهم على مضاعفة عدد المخالفات الفردية في قيمة الغرامة المحددة بموجب قوانين حماية المستهلك في كل ولاية.

واستند تقدير عدد المخالفات إلى إحصاءات تتعلق بأعداد المراهقين والقصر الذين يُعتقد أنهم تأثروا بسياسات وتشغيل منصات الشركة.

ميتا تدفع ببطلان الاتهامات

دفعت «ميتا» ببطلان الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة عدم وجود أدلة علمية تثبت تضليل المستهلكين، كما استندت إلى أن مصطلح "إدمان وسائل التواصل الاجتماعي" ليس حالة تشخيصية معتمدة في الطب النفسي.

وترى الشركة أن تصريحاتها بشأن عدم تسبب منصاتها في الإدمان لا يمكن اعتبارها مضللة، طالما لا يوجد تعريف طبي معتمد لهذا المصطلح.

محاكمات جديدة ودعاوى ضد شركات التكنولوجيا

من المقرر أن تنظر القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز خلال محاكمة أغسطس المقبل في الانتهاكات المرتبطة بقوانين حماية الأطفال على الإنترنت، بالإضافة إلى دعاوى التضليل التي رفعتها الولايات الأربع.

كما توجد 14 ولاية أخرى رفعت دعاوى منفصلة بموجب قوانينها المحلية، ومن المتوقع النظر فيها خلال محاكمة لاحقة في فبراير من العام المقبل.

وتأتي هذه القضية ضمن موجة واسعة من الملاحقات القضائية التي تواجه شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «سناب شات» و«يوتيوب» المملوك لشركة «ألفابت» و«تيك توك» التابعة لـ«بايت دانس»، بسبب اتهامات بتصميم خصائص قد تزيد من اعتماد القُصّر على المنصات الرقمية.

نيو مكسيكو تحصل على حكم سابق ضد ميتا

وكانت ولاية نيو مكسيكو أول من خاض محاكمة في هذا الملف، حيث حصلت في مارس الماضي على حكم بتعويض قيمته 375 مليون دولار بعد إدانة «ميتا» بتضليل المستهلكين.

ويبحث القاضي حاليًا الجزء الثاني من القضية، والمتعلق بإمكانية إصدار أوامر قضائية تلزم الشركة بإجراء تغييرات جوهرية في خوارزميات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» بهدف تعزيز حماية القُصّر.