الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تجدد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على الأسواق العالمية ويرفع أسعار النفط

الأربعاء 08/يوليو/2026 - 02:22 م
الأسواق المالية
الأسواق المالية

تراجعت الأسواق المالية العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، في وقت قفزت فيه أسعار النفط وتراجعت السندات والأسهم في عدد من الأسواق الرئيسية.

وجاءت الضغوط على الأسواق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، مدفوعة بتجدد العمليات العسكرية وتشديد الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة.

وتجاوز خام برنت مستوى 76 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 72.30 دولارًا للبرميل، بعد الضربات الجوية الأمريكية الجديدة على إيران وإلغاء الإعفاء الذي كان يسمح لطهران ببيع نفطها في الأسواق العالمية، عقب الهجمات التي استهدفت سفنًا في مضيق هرمز.

وقال جيسون وونج، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك نيوزيلندا بمدينة ويلينجتون، إن المستثمرين لا ينظرون بإيجابية إلى التصعيد العسكري، إلا أن الأسواق لم تصل بعد إلى مرحلة الذعر، موضحًا أن ردود الفعل الحالية تعكس حالة من الحذر أكثر من كونها موجة بيع واسعة.

وفي أسواق السندات، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات في كل من أستراليا واليابان ونيوزيلندا، عقب قرار البنك المركزي النيوزيلندي رفع أسعار الفائدة، فيما استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.55%.

أما أسواق الأسهم، فسجلت أداءً متباينًا، إذ هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بأكثر من 5% مقتربًا من دخول السوق الهابطة، مع تخارج المستثمرين من أسهم شركات أشباه الموصلات، كما تراجع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الآسيوية بنسبة 0.6%، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بعد خسائر قادها قطاع الرقائق الإلكترونية في الجلسة السابقة.

وأشار شون كين، كبير الاستراتيجيين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "جيه بي دراكس هونوري"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتشديد القيود على النفط الإيراني قد يدفعان البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا تحسبًا لعودة الضغوط التضخمية.

وعلى صعيد الشركات، شهد الطرح الأمريكي لشركة "إس كيه هاينكس" بقيمة 28 مليار دولار إقبالًا قويًا من المستثمرين قبل التسعير المرتقب، فيما جذبت سندات جديدة أصدرتها "أمازون" بقيمة 25 مليار دولار طلبات اكتتاب تجاوزت 62 مليار دولار.

وفي قطاع التكنولوجيا، أطلقت "ميتا" نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي لتوليد الصور، بينما بدأت "مايكروسوفت" استبدال نماذج "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" بنماذجها الخاصة في عدد من تطبيقاتها، ضمن خطط تستهدف خفض التكاليف وتعزيز الاعتماد على تقنياتها الداخلية.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر بلومبرج للدولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 162.40 ين مقابل الدولار.

وعلى مستوى الأسواق الآسيوية، تراجعت الأسهم الإندونيسية بعد تحذيرات من احتمال فقدان البلاد تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة، في حين خالفت الأسواق الصينية الاتجاه العام، إذ ارتفع مؤشر شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في هونج كونج بأكثر من 4%، وصعد مؤشر "هانج سنج" بنسبة 2.4%، فيما سجل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعًا بنسبة 0.5%.

في المقابل، انخفض مؤشر "توبكس" الياباني بنسبة 0.6%، وتراجع مؤشر "إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة 0.5%، وسط استمرار تقييم المستثمرين لتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.