الحكومة تتوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة لدعم الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي
تواصل الحكومة تعزيز استثماراتها في البنية التحتية الرقمية عبر التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة، في إطار استراتيجية تستهدف دعم الاقتصاد الرقمي، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
خطة تطوير البنية التحتية الرقمية
تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنفيذ خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية الرقمية، تتصدرها مشروعات إنشاء مراكز البيانات العملاقة، والتي تمثل الركيزة الأساسية لتقديم خدمات الحوسبة السحابية وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع النمو المتسارع في الطلب على الخدمات الرقمية.
وجاء هذا التوجه ضمن الملفات التي استعرضتها الوزارة خلال اجتماع مجلس الوزراء، حيث أكدت استمرار جهودها في جذب الاستثمارات بقطاعات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التوسع في إنشاء مراكز بيانات حديثة تدعم التحول الرقمي.
دور مراكز البيانات
تمثل مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا في البنية التكنولوجية للدولة، إذ توفر إمكانات متطورة لتخزين البيانات ومعالجتها وتشغيل التطبيقات الرقمية، بما يخدم المؤسسات الحكومية والشركات، ويرفع كفاءة الخدمات الإلكترونية ويعزز الاعتماد على التقنيات الحديثة.
تطوير البنية التحتية للاتصالات
بالتوازي مع إنشاء مراكز البيانات، تواصل وزارة الاتصالات تنفيذ مشروعات تطوير شبكات الاتصالات، والتي تشمل:
- مد شبكات الألياف الضوئية.
- زيادة عدد أبراج المحمول.
- التوسع في خدمات الجيل الخامس (5G).
- رفع كفاءة شبكات الإنترنت وتحسين جودة خدمات الاتصالات.
- استيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات.
التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
تسعى الوزارة إلى تعميم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها:
- الصحة.
- التعليم.
- الزراعة.
- الثقافة.
وتهدف هذه التطبيقات إلى تحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، وتقديم حلول رقمية أكثر تطورًا للمواطنين.
تطوير النموذج اللغوي "كرنك"
يواصل مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات تطوير النموذج اللغوي الكبير "كرنك"، والذي يركز على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية، بما يسهم في تعزيز المحتوى الرقمي العربي وتحقيق السيادة الرقمية.
تقدم مصر في مؤشرات الذكاء الاصطناعي
يعكس هذا التوسع التطور الذي حققته مصر في مجال التحول الرقمي، حيث تقدمت 60 مركزًا خلال ست سنوات في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والمرتبة 51 عالميًا.
وترى الحكومة أن الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية سيعزز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويرفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات في الصناعات الرقمية المتقدمة.


