الأحد 05 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

ملف الإيجار القديم يعود للواجهة.. القضاء الإداري ينظر 1700 طعنًا

الأحد 05/يوليو/2026 - 06:40 م
ارشيفية
ارشيفية

يشهد ملف الإيجار القديم حالة من المتابعة المكثفة من جانب المواطنين، سواء الملاك أو المستأجرين، في ظل استمرار الجدل القانوني حول آليات تطبيق القانون الجديد، وما يرتبط به من قرارات تنفيذية لا تزال محل طعن أمام القضاء الإداري.

وفي هذا السياق، قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر نحو 1700 طعن قضائي مقامة ضد القرارات الخاصة بتشكيل «لجان حصر الوحدات وتصنيف المناطق»، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، ما أعاد فتح النقاش حول مستقبل تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025.

وتتمحور الطعون حول المطالبة بإلغاء بعض القرارات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بتطبيق القانون، وعلى رأسها القواعد المنظمة لعمل لجان حصر الوحدات السكنية وتقسيم المناطق، وهي اللجان المسؤولة عن تحديد الزيادات الإيجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول المسار القانوني المتوقع خلال الفترة المقبلة.

وفي قراءة قانونية للمشهد، أوضح الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن القضية أمام المحكمة قد تتجه إلى أكثر من سيناريو، أحدها قبول الطعون والحكم بإلغاء القرارات المطعون عليها، إذا ثبت وجود مخالفات قانونية أو إساءة استخدام للسلطة في إصدارها، خاصة وأنها تمثل الأساس التنفيذي لتطبيق الزيادات في القيمة الإيجارية.

وأضاف أن السيناريو الآخر يتمثل في رفض الطعون وتأييد القرارات الإدارية، وهو ما يتيح لأصحاب الدعاوى اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا للطعن على الحكم خلال مدة قانونية لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ صدوره، لتصبح الكلمة النهائية لاحقًا لمحكمة الطعن العليا.

وأشار إلى أن أحكام المحكمة الإدارية العليا تُعد نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها بأي وسيلة أخرى، ما يجعلها الحسم الأخير في هذا النوع من المنازعات الإدارية.

ويظل ملف الإيجار القديم واحدًا من أكثر الملفات سخونة في الشارع المصري، خاصة بعد التعديلات الأخيرة التي تضمنت إنهاء بعض عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات، إلى جانب إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وزيادة القيمة الإيجارية، وهو ما فتح الباب أمام موجة واسعة من الطعون والنقاشات القانونية المستمرة حول آليات التطبيق وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.