الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الين يتعافى جزئيًا واليابان تجدد استعدادها للتدخل لدعم العملة

الجمعة 03/يوليو/2026 - 11:03 ص
بانكير

استعاد الين الياباني جزءًا من خسائره خلال تعاملات الجمعة، بعدما تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم هذا التعافي، أكدت الحكومة اليابانية أنها لا تزال مستعدة للتدخل في سوق الصرف إذا اقتضت الضرورة، في ظل استمرار المخاوف من تأثير ضعف العملة على الاقتصاد المحلي.

اليابان تؤكد استعدادها لدعم الين

وجددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تأكيدها أن موقف الحكومة لم يتغير، مشيرة إلى أن السلطات ستتدخل في أي وقت إذا استدعت أوضاع السوق ذلك.

وأضافت أن اليابان تواصل التنسيق بشكل منتظم مع الولايات المتحدة بشأن تطورات سوق العملات، مؤكدة استمرار التواصل بين الجانبين حتى خلال العطلات الرسمية الأمريكية.

وقالت كاتاياما إن الحكومة سترد بالشكل المناسب إذا شهد الين تحركات مفرطة أو غير مبررة تهدد استقرار الأسواق.

كيف تحرك الين أمام الدولار؟

وسجل الين ارتفاعًا مفاجئًا خلال تعاملات الخميس، ما أثار تكهنات بين المستثمرين بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.

إلا أن متعاملين رأوا أن حجم الارتفاع لم يكن كافيًا للتأكيد على تنفيذ تدخل رسمي.

وبلغ سعر صرف الين نحو 161.2 مقابل الدولار الجمعة، بعدما كان قد هبط إلى 162.84 ين للدولار الثلاثاء، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ نحو 40 عامًا.

ضعف الين يضغط على الاقتصاد الياباني

ويمثل استمرار تراجع الين مصدر قلق متزايد لصناع القرار في اليابان، إذ يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام والطاقة، وهو ما يزيد الأعباء على الشركات والأسر في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

كما تواجه العديد من الشركات صعوبة في تمرير ارتفاع تكاليف الاستيراد إلى المستهلكين، ما يضغط على أرباحها ويؤثر في قدرتها على الاستمرار.

ارتفاع حالات الإفلاس

وأظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة "طوكيو شوكو ريسيرش" أن عدد حالات الإفلاس المرتبطة بضعف الين ارتفع إلى 45 حالة خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 32.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح التقرير أن شركات تجارة الجملة كانت الأكثر تضررًا، بسبب ارتفاع تكلفة الواردات وضعف قدرتها على رفع الأسعار لتعويض الزيادة في النفقات.

وتتوقع المؤسسة استمرار ارتفاع حالات الإفلاس إذا استمرت الضغوط على العملة اليابانية خلال الأشهر المقبلة.

ضغوط على السندات والسياسة النقدية

في الوقت نفسه، تواجه الحكومة اليابانية تحديات إضافية مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية، إذ وصل العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 30 عامًا، وسط مخاوف المستثمرين من زيادة الإنفاق الحكومي.

وأكدت الحكومة أن برنامجها الاقتصادي لا يمثل تغييرًا في السياسة المالية، مشددة على أهمية التنسيق المستمر مع بنك اليابان للحفاظ على استقرار الاقتصاد والأسواق المالية.

وفي المقابل، دعا عدد من المسؤولين الاقتصاديين إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجيًا، معتبرين أن هذه الخطوة قد تساعد في دعم الين، والحد من تقلبات سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الاقتصاد الياباني، مع الحفاظ على استقرار سوق السندات خلال المرحلة المقبلة.