السعودية في الصدارة.. أسواق الخليج تترقب انتعاش الطروحات العامة بعد فترة ركود
تشهد أسواق الطروحات العامة الأولية في الخليج، آمالًا متزايدة بعودة النشاط بعد فترة من الركود، والذي تفاقم مع تداعيات حرب إيران، رغم أن التباطؤ كان قائمًا بالفعل قبل اندلاع الصراع، وتترقب أسواق السعودية والإمارات والكويت وقطر مجموعة من الطروحات المرتقبة التي قد تسهم في إنعاش نشاط الاكتتابات خلال الفترة المقبلة بعد انتهاء موسم الصيف.
الطروحات العامة في الخليج تتجاوز مليار دولار
وسجلت الطروحات العامة الأولية في الخليج حصيلة تتجاوز مليار دولار منذ بداية العام، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021، مقارنة بموجة نشاط قوية أعقبت الجائحة عززت من مكانة المنطقة كأحد أبرز أسواق الاكتتاب عالميًا.
وتأثرت خطط الإدراج بحالة عدم الاستقرار الإقليمي، رغم استمرار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مع بقاء المخاوف الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا على قرارات الشركات والمستثمرين.
وقال مصرفيون إن الشركات تواصل تجهيز صفقاتها بشكل مستمر، بهدف الاستعداد للإطلاق السريع فور تحسن ظروف السوق واستقرارها.
قائمة الصفقات المرتقبة
وأوضح رودي سعدي، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيتي غروب، أن قائمة الصفقات المرتقبة للنصف الثاني تبدو قوية، مشيرًا إلى أن نجاح بعض الطروحات قد يفتح المجال أمام تسريع صفقات أخرى.
من جانبه، أشار سامر الدغيلي، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال والاستشارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى إتش إس بي سي، إلى وجود محفظة كبيرة من الصفقات تشمل عشرات التفويضات في أسواق رأس المال والاندماجات والاستحواذات.
وتتصدر السعودية قائمة الأسواق الأكثر نشاطًا في الطروحات المرتقبة، رغم تأجيل بعض الطروحات نتيجة التوترات، مع استمرار التحضيرات لإدراج شركات في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.
وفي المقابل، لا تزال بعض الطروحات قيد الإعداد في الإمارات وقطر والكويت، بما في ذلك شركات في قطاعات الرعاية الصحية والتجزئة والتكنولوجيا.
ورغم التحديات، يرى محللون أن الطروحات المرتقبة قد تسهم في تنويع أسواق الأسهم الخليجية وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين، في حال نجاح عمليات الإدراج المقبلة.
وأشار رامي صيداني من شرودرز إلى أن التقييمات الجاذبة ستكون عاملًا حاسمًا في استقطاب المستثمرين الأجانب خلال الفترة المقبلة.
تراجع أحجام الاكتتابات في الإمارات
وفي الإمارات، لا تزال بعض الطروحات المنتظرة غير منفذة حتى الآن، ما قد يعكس عامًا آخر من تراجع أحجام الاكتتابات مقارنة بالسنوات السابقة.
كما تمكنت بعض الأسواق الخليجية من تعويض جزء من خسائرها الأخيرة، مع تحسن أداء بورصات دبي وأبوظبي واستقرار نسبي في السوق السعودية.
مستقبل أسواق الأسهم في المنطقة
وأكد خبراء أن مستقبل أسواق الأسهم في المنطقة لا يزال إيجابيًا على المدى الطويل، خاصة مع توجه الحكومات لتعزيز سياسات الانفتاح وزيادة نسبة الأسهم الحرة في التداول.
