الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنوك وول ستريت توسع التوظيف في الخليج مع ازدهار صفقات الاستثمار رغم الحرب

الخميس 02/يوليو/2026 - 08:58 ص
بنوك وول ستريت
بنوك وول ستريت

تسارع بنوك الاستثمار العالمية وتيرة التوظيف في دول الخليج، مدفوعة بالانتعاش القوي في نشاط الصفقات والاستثمارات خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في آفاق النمو الاقتصادي للمنطقة رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.

وكشفت بيانات حديثة أن قيمة الصفقات التي شاركت فيها جهات خليجية ارتفعت بنحو 200% لتصل إلى نحو 300 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بدعم من استثمارات ضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والدفاع، إلى جانب استمرار نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود.

وساهم هذا الزخم في تعزيز إيرادات بنوك الاستثمار العاملة في الشرق الأوسط بنسبة 5% لتصل إلى 619 مليون دولار، مدفوعة بقفزة بلغت 55% في رسوم صفقات الاندماج والاستحواذ، وهو ما عوض تراجع الإيرادات الناتجة عن أنشطة أسواق إصدار الأسهم.

ودفع هذا الأداء الإيجابي عدداً من أكبر المؤسسات المالية العالمية إلى توسيع فرق العمل في المنطقة، حيث تعمل بنوك مثل جيه بي مورغان وباركليز ودويتشه بنك وستاندرد تشارترد وروتشيلد آند كو على استقطاب كوادر جديدة، بينما تواصل مؤسسات أخرى مثل سيتي جروب ولازارد الإعلان عن وظائف جديدة في دبي، في ظل المنافسة على اقتناص الفرص الاستثمارية المتزايدة.

ويأتي هذا التوسع مدفوعاً بقناعة متزايدة لدى البنوك العالمية بأن الخليج سيواصل لعب دور محوري في حركة رؤوس الأموال الدولية، خاصة مع تسارع الاستثمارات الحكومية والخاصة في مشروعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والدفاع، وهي قطاعات تحتاج إلى حلول تمويلية معقدة وخدمات مصرفية متخصصة.

وفي الوقت نفسه، واصلت صناديق الثروة السيادية الخليجية ضخ استثمارات قوية في الأسواق العالمية، إذ بلغت قيمة استثماراتها منذ بداية العام نحو 53.9 مليار دولار، استحوذت الولايات المتحدة على نحو نصفها، بينما جاء قطاع التكنولوجيا في صدارة القطاعات الأكثر جذباً لرؤوس الأموال، بما في ذلك الاستثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي.

ورغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية واستقطاب الكفاءات، فإن البنوك العالمية ترى أن المقومات الاقتصادية لدول الخليج، بما تمتلكه من سيولة مالية ضخمة وخطط تنموية طويلة الأجل، توفر بيئة جاذبة للنمو والاستثمار.

كما تواصل حكومات المنطقة تنفيذ مشاريع استراتيجية ضخمة، تشمل تطوير الموانئ، وتوسيع مشروعات البنية التحتية، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، إلى جانب برامج الخصخصة والاستثمار، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد من الفرص أمام بنوك الاستثمار وشركات الخدمات المالية العالمية خلال السنوات المقبلة.