الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

«غزل المحلة» تؤسس ذراعًا استثمارية تمهيدًا للطرح في البورصة خلال 2027

الجمعة 03/يوليو/2026 - 09:30 ص
شركة مصر للغزل والنسيج
شركة مصر للغزل والنسيج

تعتزم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، إحدى أعرق شركات صناعة الغزل والنسيج في مصر والشرق الأوسط، تأسيس شركة جديدة تحت اسم «غزل المحلة الجديدة»، لتكون الذراع الاستثمارية التي تضم الأصول المطورة ضمن المشروع القومي لتحديث صناعة الغزل والنسيج، تمهيدًا لطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية خلال العام المالي 2026-2027.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، أحمد بدر، إن الشركة الجديدة ستضم المصانع التي تم تطويرها حديثًا، إلى جانب الأصول المرتبطة بالمشروع، ومنها محطة الكهرباء والبنية التحتية الحديثة، مشيرًا إلى أن إجراءات التأسيس تُستكمل حاليًا بالتعاون مع مكتب استشاري متخصص، على أن تنتهي قبل منتصف العام المقبل، يعقبها إعداد الدراسات اللازمة لعملية الطرح في سوق المال.

وأوضح بدر أن الشركة تستهدف جذب استثمارات جديدة وتعظيم الاستفادة من الأصول التي تم تطويرها، مع احتفاظ شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بالحصة الأكبر من ملكية الكيان الجديد، في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام ورفع كفاءتها التشغيلية والمالية.

وتعد شركة غزل المحلة من أكبر الكيانات الصناعية في قطاع الغزل والنسيج، إذ تمتد منشآتها على مساحة تقارب 600 فدان، ويعمل بها نحو 13 ألف عامل، فيما تستعد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها خلال عام 2027.

وفي إطار خطة التطوير، ضخت الدولة استثمارات تقدر بنحو 24 مليار جنيه لإنشاء ستة مصانع جديدة بالكامل، إلى جانب تطوير مصنعين قائمين، وإنشاء محطة كهرباء حديثة وشبكات مرافق متطورة، ضمن أكبر مشروع لتحديث صناعة الغزل والنسيج في مصر.

وأشار بدر إلى أن المرحلة الأولى من المشروع دخلت بالفعل حيز التشغيل، حيث بدأ مصنع «غزل 1» الإنتاج بطاقة تصل إلى 30 طنًا يوميًا، ويضم نحو 183 ألف مردن، ليصبح أحد أكبر مصانع الغزل تحت سقف واحد على مستوى العالم.

وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع تجاوزت نسبة إنجازها 97%، وتشمل تشغيل مصنع «غزل 6» بطاقة إنتاجية تبلغ 15 طنًا يوميًا، إلى جانب مجمع ضخم لصناعة الأقمشة يضم أكثر من 550 ماكينة حديثة، فضلًا عن مصنع متطور للصباغة والتجهيز، بما يعزز قدرة الشركة على إنتاج منتجات نهائية ذات جودة تنافسية.

وأكد رئيس الشركة أن استكمال المشروع يتطلب توفير نحو 1.7 مليار جنيه لسداد مستحقات التعاقدات وإنهاء الأعمال المتبقية، موضحًا أن جزءًا من خطة التطوير جرى تمويله عبر قروض باليورو خُصصت لاستيراد أحدث خطوط الإنتاج، مع التزام الشركة بسداد الأقساط وفق الجداول الزمنية المحددة.

وكشف بدر عن خطة لتحويل هيكل الإنتاج نحو المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة، بحيث يتم توجيه نحو 80% من الإنتاج إلى التصدير، مقابل 20% للسوق المحلية، مع التركيز على إنتاج الأقمشة والمفروشات والملابس الجاهزة بدلًا من تصدير الغزول والقطن الخام، بما يعزز العائدات ويزيد القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الشركة تجري مفاوضات مع عدد من العلامات التجارية العالمية لإبرام تعاقدات مستقبلية تعتمد على القطن المصري، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الصادرات وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي.

وعلى صعيد الأداء المالي، توقع بدر أن تتجاوز إيرادات الشركة 3 مليارات جنيه خلال العام المالي الحالي، بعد تحقيق نحو 2.5 مليار جنيه حتى نهاية مايو 2026، مع توقعات بارتفاع الإيرادات إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال أول عام مالي كامل عقب اكتمال مشروع التطوير، إلى جانب تحقيق نقطة التعادل أو تسجيل أرباح تصل إلى 200 مليون جنيه، رغم استمرار أعباء الإهلاك وسداد القروض.

وتأتي هذه الخطط في وقت يواجه فيه قطاع القطن المصري تحديات تتعلق بالإنتاج والصادرات، إذ تراجعت صادرات القطن خلال موسم 2025، في حين تسعى الدولة إلى إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج باعتبارها أحد القطاعات الاستراتيجية التي تضم أكثر من 11 ألف مصنع، وتوفر نحو 20% من فرص العمل الصناعية، وتسهم بنسبة كبيرة في الاستثمارات الصناعية والصادرات المصرية.