محافظ بنك إنجلترا يحذر من التسرع في خفض الفائدة رغم تراجع الضغوط
أكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة أصبح "مستبعدًا تمامًا في الوقت الراهن"، مشددًا على أن البنك المركزي لا يزال يركز على ضمان عودة معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة قبل التفكير في أي تيسير للسياسة النقدية.
وأوضح بيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية اليوم الخميس، أن البنك يتعامل بحذر مع التطورات الاقتصادية الحالية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم توافر مؤشرات كافية تسمح باتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن لجنة السياسة النقدية ستواصل مراقبة البيانات الاقتصادية بصورة دقيقة، بما يشمل تطورات التضخم، وسوق العمل، ومعدلات نمو الأجور، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسعار يظل الهدف الأساسي للبنك المركزي.
وأضاف أن الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات تتطلب استمرار النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، لافتًا إلى أن أي قرارات مستقبلية ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة، وليس على توقعات الأسواق أو الضغوط قصيرة الأجل.
وتأتي تصريحات محافظ بنك إنجلترا في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات من البنوك المركزية الكبرى بشأن توقيت بدء دورة خفض أسعار الفائدة، خاصة مع تراجع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات المتقدمة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي.
ويرى محللون أن تصريحات بيلي تعكس تمسك البنك المركزي البريطاني بسياسة التشديد النقدي الحالية إلى حين التأكد من السيطرة الكاملة على التضخم، وهو ما قد يؤثر على توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتعد أسعار الفائدة من أهم الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية لتحقيق استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، إذ تؤثر بشكل مباشر في تكلفة الاقتراض، والإنفاق الاستهلاكي، والاستثمار، والنشاط الاقتصادي بصورة عامة.
