الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

من القمة إلى القاع.. إزاي أسعار الدهب انهارت في 6 شهور؟

الخميس 02/يوليو/2026 - 03:00 ص
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم

هو طبيعي إن الدهب اللي كان بيحقق أرقام تاريخية فجأة يخسر كل مكاسبه في 2026؟ وإيه اللي حصل خلاه ينزل من 7475 جنيه إلى 5660 جنيه في شهور قليلة؟ وهل الحرب بين أمريكا وإيران ماقدرتش تدعم أسعار الدهب زي كل مرة؟ وهل اللي حصل مجرد تصحيح مؤقت ولا بداية مرحلة جديدة في سوق الدهب؟ ولو أنت مستثمر أو حتى بتشتري دهب للحفاظ على قيمة فلوسك يبقى لازم تعرف إيه اللي بيحرك الأسعار دلوقتي؟ وليه قواعد اللعبة اتغيرت بشكل واضح خلال الشهور الأخيرة؟

اللي حصل في سوق الدهب خلال النص الأول من 2026 يعتبر من أغرب التحركات اللي شافها السوق في السنوات الأخيرة لأن الأسعار بدأت السنة عند 5840 جنيه لعيار 21 وبعدها دخلت في موجة صعود قوية جدا وصلت بيها إلى أعلى مستوى في تاريخها عند 7475 جنيه بنهاية شهر 2 ووقتها ناس كتير كانت مقتنعة إن الدهب رايح لأرقام أعلى وإن الصعود لسه في بدايته لكن اللي حصل بعد كده كان مفاجأة كبيرة لأن السوق قلب الاتجاه تماما وبدأت موجة هبوط قوية استمرت لحد نهاية شهر 6 لينهي الدهب التعاملات عند 5660 جنيه وده معناه إنه مش بس فقد كل المكاسب اللي حققها خلال السنة لكنه كمان أنهى النصف الأول بخسارة 180 جنيه عن بداية 2026.

طيب السؤال المهم إيه اللي قلب السوق بالشكل العنيف ده؟ وهل السبب كان حرب إيران ولا فيه أسباب أكبر من كده؟

الحقيقة إن الحرب كان ليها تأثير لكن التأثير الأكبر كان للسياسة النقدية الأميركية لأن الأسواق العالمية بقت بتركز دلوقتي على قرارات الفائدة الأميركية أكتر بكتير من تركيزها على الأحداث الجيوسياسية وده معناه إن أي توقع باستمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو تأجيل خفضها بيدي قوة كبيرة للدولار وبيزود عوائد السندات الأميركية وبالتالي المستثمرين بيخرجوا من الدهب ويروحوا للاستثمارات اللي بتجيب عائد أعلى وده ضغط بقوة على أسعار المعدن الأصفر.

طب ليه الحرب بين أميركا وإيران ماقدرتش ترفع أسعار الدهب لفترة طويلة زي ما كان بيحصل زمان؟

لأن المستثمرين المرة دي شافوا إن قوة الدولار كانت أقوى من تأثير الحرب نفسها صحيح الدهب استفاد في البداية من التوترات لكن بمجرد ما الدولار استعاد قوته وعوائد السندات ارتفعت بدأ المستثمرون يبيعوا الدهب بسرعة وده أنهى موجة الصعود ودخل السوق في مرحلة تصحيح قوية جدا.

ولو بصينا على السوق العالمي هنلاقي إن اللي حصل في مصر كان انعكاس مباشر للأسعار العالمية لأن أونصة الدهب نفسها طلعت لأعلى مستوى تاريخي عند حوالي 5589 دولار وبعدها دخلت في هبوط واضح لحد حوالي 4019 دولار بنهاية شهر 6 وخسرت حوالي 7 بالمية من قيمتها خلال النصف الأول من السنة وده بيوضح إن التراجع مش مشكلة محلية لكنه اتجاه عالمي فرضته السياسة النقدية الأميركية على كل الأسواق.

طيب ليه أسعار الدهب في مصر ما نزلتش بنفس قوة الهبوط العالمي؟

هنا ييجي دور الجنيه المصري لأن الجنيه حقق تحسن واضح قدام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة وده ساعد على تقليل جزء من تأثير هبوط الأونصة العالمية على السوق المحلي بمعنى إن لو الجنيه ماكانش اتحسن كان ممكن نشوف أسعار أقل من اللي وصلنا لها بالفعل وبالتالي حركة سعر الصرف لعبت دور مهم في تخفيف حدة التراجع داخل مصر.

طيب هل معنى كده إن مستقبل الدهب بقى سلبي؟

طبعا لا لأن فيه عوامل طويلة الأجل لسه بتدعم المعدن الأصفر أهمها استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الدهب بشكل منتظم وارتفاع مستويات الديون العالمية وعدم اختفاء المخاطر الاقتصادية بشكل كامل ودي كلها عوامل بتخلي الدهب يفضل واحد من أهم أدوات الحفاظ على القيمة على المدى الطويل حتى لو مر بفترات هبوط وتصحيح عنيفة.