شركة صينية بتجري مع الوقت.. وبتخلص مصنعها في مصر باستثمارات 200 مليون دولار
إيه اللي خلى واحدة من أكبر شركات العالم تختار مصر؟، وليه الشركة استثمرت 200 مليون دولار هنا؟، والمصنع ده هيصنع للسوق المصري بس ولا هيصدر بره؟، وإيه حكاية الرخصة الذهبية وليه كانت مهمة؟، وليه الإنتاج هيبدأ قبل ما المصنع يخلص أصلًا؟
الحقيقة أن شركة "ديلي" الصينية، واللي منتجاتها موجودة في أكتر من 140 دولة، بدأت بالفعل سباق مع الزمن علشان تخلص مصنعها الجديد في مدينة العاشر من رمضان، واللي هيكون واحد من أكبر مصانع الأدوات المكتبية في المنطقة كلها.
المصنع مش صغير خالص، إحنا بنتكلم عن مشروع مقام على مساحة 160 ألف متر مربع، وحصل على الرخصة الذهبية من الحكومة، ودي بتسرع إجراءات التنفيذ والاستثمار بشكل كبير.
المصنع ده مش معمول علشان يغطي احتياجات السوق المصري بس، ده الشركة من البداية، أعلنت أن المصنع هيكون قاعدة تصنيع وتصدير إقليمية، يعني المنتجات اللي هتطلع منه هتروح لأسواق إفريقيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، مستفيدة من موقع مصر واتفاقيات التجارة الحرة اللي بقت بتدي المنتج المصري فرصة يدخل أسواق كتير برسوم أقل.
طيب المصنع هيشتغل إمتى؟، الخطة أن التشغيل الكامل يكون خلال 2027، لكن الشركة ما استنتش لحد ما المشروع يخلص. دي حصلت على مصنع جاهز بمساحة 20 ألف متر مربع، وبدأت بالفعل المرحلة الأولى من الإنتاج بحوالي 180 منتج مختلف، علشان تدخل السوق بسرعة، وبعدها تنقل كل خطوط الإنتاج للمصنع الرئيسي بعد الانتهاء منه، وده بيدل على إن الشركة جاية بخطة طويلة المدى، مش مجرد تجربة مؤقتة.
المشروع كمان متوقع يوفر حوالي 3000 فرصة عمل مباشرة، غير فرص الشغل غير المباشرة في النقل، والخدمات، والتوريد، والصيانة، وكل الصناعات المرتبطة بالمصنع.
لكن ليه مصر بالتحديد؟.. الشركة قالت إن اختيارها كان مبني على أكتر من سبب، أولها الموقع الجغرافي اللي بيربط بين ثلاث قارات، وثانيها البنية التحتية اللي اتطورت بشكل كبير خلال السنين الأخيرة، وكمان توافر العمالة، وقدرة مصر إنها تكون مركز صناعي يخدم المنطقة كلها، وده معناه أن المصنع مش هيصنع منتجات وبس، لكنه كمان هيشارك في نقل خبرات صناعية وتكنولوجية جديدة للسوق المصري.
ولو بصينا على حجم الشركة نفسها، هنفهم أهمية الاستثمار ده أكتر، "ديلي" بدأت سنة 1981، وبقت النهارده من أكبر شركات الأدوات المكتبية في العالم، وبتحقق مبيعات سنوية بتتجاوز 6 مليارات دولار، وعندها مصانع داخل الصين، وفيتنام، وإندونيسيا، ودلوقتي مصر هتنضم لشبكة مصانعها العالمية، وده معناه أن المصنع المصري هيبقى جزء من منظومة إنتاج عالمية، مش مجرد مصنع مستقل.
في النهاية، المشروع ده مش مجرد مصنع جديد، لكنه رسالة إن مصر بقت قادرة تجذب شركات عالمية كبيرة، وإنها بتتحول تدريجيًا لمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، وده معناه استثمارات أكتر، وفرص عمل أكتر، وصادرات أعلى، وخطوة جديدة في طريق توطين الصناعة داخل مصر.
