البنك الزراعي يقود منظومة متكاملة تربط التمويل بالإنتاج والتصدير
وقع البنك الزراعي المصري بروتوكول تعاون مع كل من شركة التحالف العربي لإنتاج التقاوي، والشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، والاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، بهدف دعم المزارعين ورفع القدرات الإنتاجية للمحاصيل الزراعية، خاصة الحاصلات البستانية.
ويستهدف هذا التعاون إنشاء نموذج متكامل يجمع بين التمويل والإنتاج والتطوير والتسويق، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج الزراعي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للتصدير.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار جهود مشتركة بين الأطراف الأربعة لتعزيز نمو القطاع الزراعي، من خلال توفير حلول تمويلية متكاملة، وإتاحة تقاوي عالية الجودة، إلى جانب دعم عمليات التسويق والتوزيع، بما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتحسين معدلات التصدير.
وشهد مراسم التوقيع حضور قيادات بارزة من الجهات المشاركة، حيث وقع البروتوكول ممثلو الأطراف المختلفة، بحضور قيادات البنك الزراعي المصري وعدد من المسؤولين والخبراء في القطاع الزراعي.
وأكد سامي عبد الصادق، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن هذا البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أنه يعكس نموذجًا عمليًا للتكامل بين مختلف حلقات سلاسل القيمة الزراعية، من التمويل إلى التسويق، بما يدعم المزارعين ويرفع كفاءة الإنتاج.
وأضاف أن البنك يواصل دوره المحوري في تمويل الأنشطة الزراعية، ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال توفير التمويل اللازم، والمساهمة في تسويق التقاوي عبر منافذ الشركة الزراعية التابعة له، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة العائد للمزارعين.
من جانبها، أوضحت غادة مصطفى، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن التعاون يأتي في إطار استراتيجية البنك لتعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين، عبر التكامل مع شركائه وشركاته التابعة، بما يسهم في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشارت إلى أن البروتوكول سيسهم في تنويع الخدمات المقدمة للمزارعين، من خلال دعم منافذ الشركة الزراعية بتقاوي عالية الإنتاجية، إلى جانب توفير الأسمدة والمستلزمات الزراعية والميكنة الحديثة.
وفي السياق ذاته، أكد يحيى العناني، الرئيس التنفيذي لائتمان الشركات بالبنك الزراعي المصري، أن هذا التعاون يعكس رؤية مشتركة لخلق قيمة مضافة للقطاع الزراعي، من خلال دعم جميع مراحل العملية الإنتاجية والتسويقية، وتعزيز فرص التمويل وتحفيز الاستثمار في الأنشطة الزراعية.
ومن جهته، وصف محمد السعدني، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، البروتوكول بأنه نموذج ناجح للتكامل بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، مؤكدًا أنه سيسهم في دعم الفلاح المصري وتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن الاتفاق سيفتح المجال أمام تسويق تقاوي البطاطس المحلية ذات الجودة المرتفعة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
بدوره، أكد الدكتور علاء عزوز، رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، أن البروتوكول يستهدف توحيد الجهود لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر العملة الأجنبية.
وأوضح أن الاتحاد سيعمل على تنظيم برامج تدريبية وندوات للمزارعين في مختلف المحافظات، لتعريفهم بأحدث أنواع التقاوي وأساليب الزراعة الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة دخولهم.
من جانبه، أعرب أحمد منتصر، رئيس مجلس إدارة شركة التحالف العربي لإنتاج التقاوي، عن تطلعه لتحقيق نتائج ملموسة من هذا التعاون على أرض الواقع، مؤكدًا أن الشركة تمتلك الإمكانيات اللازمة لإنتاج تقاوي محلية بمعايير عالمية، تتناسب مع البيئة الزراعية المصرية، وتساهم في زيادة الإنتاجية، خاصة في المحاصيل البستانية مثل البطاطس.
وأشار إلى أن الشركة ستقدم أيضًا خدمات دعم فني وتشغيلي للمزارعين، لضمان تحقيق أقصى استفادة من التقاوي والمنتجات المقدمة.
ويُعد البنك الزراعي المصري أحد الركائز الأساسية لدعم القطاع الزراعي في مصر، حيث تأسس عام 1930، ويقدم خدماته من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 1200 فرع على مستوى الجمهورية، بما يعزز دوره في تحقيق التنمية الزراعية والأمن الغذائي.
