اقتصاد الصين يواجه ضغوطًا جديدة.. تباطؤ نشاط التصنيع يثير مخاوف بشأن النمو
أظهرت بيانات جديدة تباطؤ نشاط التصنيع في الصين خلال شهر يونيو 2026، بعدما سجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة "رايتينغ دوغ" 51.7 نقطة، مقابل 51.8 نقطة في مايو، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات المحللين التي أشارت إلى 52 نقطة.
ورغم هذا التراجع الطفيف، لا يزال المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن قطاع التصنيع في الصين لا يزال يحقق توسعًا، ولكن بوتيرة أبطأ من المتوقع.
مؤشرات تكشف هشاشة الاقتصاد
تعكس البيانات استمرار الضغوط على اقتصاد الصين، مع توقعات بتباطؤ النمو خلال الربع الثاني من العام، خاصة بعد تسجيل تراجع في مبيعات التجزئة والاستثمارات خلال مايو إلى مستويات تقترب من أضعف أداء منذ جائحة كورونا.
ويرى محللون أن هذه المؤشرات تؤكد وجود تحديات داخلية تؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي، رغم استمرار بعض القطاعات في تحقيق أداء إيجابي.
الصادرات تواجه تحديات جديدة
ورغم اعتماد الصين بشكل كبير على الصادرات لدعم النمو الاقتصادي، فإن هذا المسار يواجه تحديات متزايدة، في ظل اتجاه عدد من الشركاء التجاريين إلى دراسة إجراءات جديدة لمواجهة الاختلالات التجارية.
وفي هذا السياق، اتفق الاتحاد الأوروبي والصين على العمل للوصول إلى نتائج ملموسة بشأن الخلافات التجارية بحلول أكتوبر المقبل، عقب مباحثات عقدت في بروكسل بين مسؤولي الجانبين، في خطوة تستهدف تهدئة التوترات التجارية.
الشركات الصغيرة أكثر تأثرًا
ويعكس استطلاع "رايتينغ دوغ" بصورة أكبر أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات التوجه التصديري، والتي تُعد أكثر حساسية للتغيرات في الطلب العالمي.
ورغم أن نتائج هذا المؤشر جاءت خلال الأشهر الماضية أقوى من المسح الرسمي، فإن التراجع الأخير يشير إلى أن اقتصاد الصين لا يزال يواجه تحديات تتطلب إجراءات لدعم الطلب المحلي وتعزيز ثقة المستثمرين، خاصة مع استمرار الضغوط الخارجية على قطاع الصادرات.
