الصين تصعد ضد اليابان بقرارات تستهدف مؤسسات دفاعية وشركات كبرى
صعدت الصين من إجراءاتها التجارية ضد اليابان، بعدما أعلنت، اليوم الإثنين، إدراج عدد من المعاهد البحثية الدفاعية والكيانات الصناعية اليابانية على قوائم الرقابة وقيود التصدير، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين البلدين على خلفية الخلافات المتعلقة بتايوان.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وطوكيو توترًا متزايدًا، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والتجارية بين الجانبين، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق القيود المفروضة على الشركات العاملة في القطاعات الاستراتيجية.
الصين توسع قائمة الكيانات الخاضعة للقيود
وأعلنت وزارة التجارة أن الصين أدرجت أربعة معاهد بحثية دفاعية تابعة للحكومة اليابانية ضمن قائمتها السوداء، كما أضافت 20 كيانًا آخر إلى قائمة مراقبة الصادرات، من بينها المعهد الوطني للدراسات الدفاعية، ومراكز أبحاث الأنظمة البرية والبحرية والجوية.
وشملت الإجراءات أيضًا وحدات تابعة لشركتي "ميتسوبيشي إلكتريك" و"ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة"، مع فرض قيود على تصدير السلع الصينية ذات الاستخدام المزدوج، سواء من قبل المصدرين المحليين أو الجهات الأجنبية.
شركات يابانية تحت الرقابة
وفي خطوة موازية، أضافت الصين 20 كيانًا يابانيًا آخر إلى قائمة تتطلب تدقيقًا مشددًا قبل منح تراخيص التصدير، من بينها شركة "ميتسوي إي آند إس" لبناء السفن، وشركة "تيرا درون كوربوريشن" المتخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة، إلى جانب وحدات تابعة لشركة "أوكي" للصناعات الكهربائية.
وتعني هذه الإجراءات أن أي تعاملات تتعلق بالسلع والتقنيات المشمولة بالرقابة ستخضع لموافقات مسبقة، بما قد يؤثر على سلاسل الإمداد بين البلدين.
تصعيد جديد في الخلافات السياسية
ويعد القرار امتدادًا لإجراءات اتخذتها الصين في 24 فبراير الماضي، عندما فرضت قيودًا على 40 شركة يابانية، من بينها شركة "سوبارو"، في إطار تشديد الرقابة على صادرات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
ويربط مراقبون هذا التصعيد بالخلافات السياسية بين البلدين، خاصة بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي العام الماضي بشأن تايوان، أشارت خلالها إلى احتمال نشر قوات يابانية إذا حاولت بكين فرض سيطرتها على الجزيرة.
تداعيات محتملة على العلاقات الاقتصادية
ويرى محللون أن الإجراءات الجديدة قد تزيد الضغوط على العلاقات التجارية بين البلدين، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعات الدفاعية، في وقت تسعى فيه الصين إلى تشديد الرقابة على تصدير التقنيات الحساسة، بينما تواصل اليابان تعزيز تعاونها الأمني مع حلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويترقب المستثمرون والشركات ردود الفعل اليابانية خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن يقود التصعيد المتبادل إلى فرض قيود إضافية قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمارات بين ثاني وثالث أكبر اقتصادين في آسيا.
