محمد معيط
محمد معيط: لا حديث حاليًا عن برنامج جديد مع صندوق النقد بعد انتهاء البرنامج الحالي
أكد المدير التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي، محمد معيط، أن برنامج مصر الحالي مع صندوق النقد يمتد حتى نهاية عام 2026، موضحًا أن المتبقي من البرنامج يتمثل في المراجعتين السابعة والثامنة، على أن تُختتم الأخيرة بنهاية العام الجاري.
وقال معيط، خلال تصريحات لبرنامج "الصورة"، إنه لا توجد في الوقت الراهن أي مناقشات بشأن برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد، مشيرًا إلى أن الأولوية تنصب على استكمال البرنامج الحالي وإنهاء مراجعاته بنجاح.
وأوضح أن قرار التقدم بطلب برنامج جديد يظل قرارًا سياديًا تتخذه الدولة المصرية وفقًا لاحتياجاتها وتقديراتها في ذلك الوقت، وليس قرارًا يُتخذ مسبقًا.
وأضاف أن علاقة مصر بصندوق النقد الدولي لن تنتهي بانتهاء البرنامج الحالي، باعتبارها دولة عضو في الصندوق، حيث تستمر المتابعة الدورية من خلال مشاورات المادة الرابعة، وهي آلية تُطبق على جميع الدول الأعضاء، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين.
وأشار معيط إلى أن مصر ستظل قادرة على الاستفادة من الدعم الفني والاستشاري الذي يقدمه صندوق النقد الدولي كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وكان صندوق النقد الدولي، أشاد اليوم بقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التداعيات الإقليمية، مؤكدًا أن الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها الحكومة ساهمت في الحد من تأثير الحرب في الشرق الأوسط، والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية والمالية، مع تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح الصندوق، في أحدث مراجعاته لبرنامج الإصصلاح الاقتصادي في مصر، أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا، بفضل حزمة من السياسات التي تبنتها الحكومة، شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجًا والتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية.
وأكد التقرير أن الحكومة المصرية حققت أداءً ماليًا قويًا، حيث تجاوزت بحلول نهاية مارس 2026 المستهدفات الخاصة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مدعومة بارتفاع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية، مع استمرار السيطرة على الإنفاق العام والحفاظ عليه ضمن الحدود المقررة في الموازنة العامة للدولة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه من المتوقع أن يرتفع الفائض الأولي للموازنة من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026 إلى نحو 5% خلال العام المالي 2026-2027، وهو ما يعكس استمرار تحسن مؤشرات المالية العامة وتعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة.
ولفت الصندوق إلى أن جهود الحكومة في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية بدأت تؤتي ثمارها، متوقعًا أن ترتفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2 نقطة مئوية خلال العام الجاري، بما يدعم استدامة المالية العامة ويعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية والحماية الاجتماعية.
وأكد التقرير أن مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، من شأنها دعم معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة ثقة المستثمرين، وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
كما أشار صندوق النقد الدولي إلى أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية، ودعم دور القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل خلال المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.


