الأحد 28 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر بتستعد لأكبر نقلة رقمية.. "هيكا داتا" توقع اتفاق لتوفير الكهرباء لمشروع ضخم

الأحد 28/يونيو/2026 - 02:00 ص
مراكز البيانات
مراكز البيانات

إحنا كل يوم بنسمع عن الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات.. لكن هل عمرك سألت نفسك التطبيقات دي كلها بتشتغل فين؟، وهل فعلًا ممكن مصر تتحول لمركز إقليمي لحفظ وتشغيل البيانات؟، وليه الحكومة بقت مهتمة إنها توفر كهربا مخصوص لمراكز البيانات؟

تخيل معايا أن فيه صناعة جديدة بقت من أسرع الصناعات نموًا في العالم كله، صناعة مش بتنتج عربيات ولا حديد ولا أسمنت، لكنها بتنتج حاجة أهم بكتير، البيانات.. وكل صورة بتبعتها، وكل فيديو بتتفرج عليه، وكل سؤال بتسأله للذكاء الاصطناعي، بيتخزن وبيتعالج داخل حاجة اسمها مراكز البيانات.

طيب السؤال هنا، ليه مصر بدأت تهتم بالملف ده دلوقتي؟ وهل إحنا داخلين منافسة جديدة في مجال التكنولوجيا؟.. الإجابة بدأت بعد توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة هيكا داتا، علشان يدرسوا إزاي يوفروا التغذية الكهربائية اللازمة لمشروع مركز بيانات ضخم، لكن الاتفاقية دي مش مجرد توصيلة كهربا وخلاص، دي أول خطوة في مشروع ممكن يفتح باب استثمارات جديدة بمليارات الجنيهات، وده لأن أي مركز بيانات في العالم بيحتاج كهرباء مستقرة على مدار 24 ساعة، من غير انقطاع، لأن أي ثانية توقف ممكن تسبب خسائر ضخمة جدًا.

عشان كده، أول حاجة بتفكر فيها الشركات قبل ما تبني مركز بيانات هي: هل البلد دي تقدر توفرلي كهربا مستقرة ولا لأ؟.. وده بالظبط اللي بتشتغل عليه وزارة الكهرباء حاليًا، الاتفاقية بتشمل دراسة الأحمال الكهربائية المطلوبة، وتأثيرها على الشبكة القومية، وكمان تحديد أفضل الطرق لتغذية المشروع، سواء من الشبكة الرئيسية أو من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع استخدام بطاريات تخزين الكهرباء لضمان استمرار التشغيل.

لكن السؤال الأهم، ليه العالم كله بقى بيجري على إنشاء مراكز بيانات؟، لأننا دخلنا عصر الذكاء الاصطناعي، وكل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محتاجة قدرات حوسبة ضخمة جدًا، والقدرات دي بتحتاج مراكز بيانات عملاقة تشتغل ليل ونهار، يعني كل ما استخدام الذكاء الاصطناعي يزيد، الاحتياج لمراكز البيانات هيزيد أكتر.

وعشان كده مصر مش عايزة تكون مجرد مستخدم للتكنولوجيا، لكنها عايزة تكون مكان تستضيف فيه الشركات العالمية اللي بتدير البيانات وتشغل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وده يفسر ليه الدولة بتتكلم دلوقتي عن استراتيجية متكاملة لتوطين صناعة مراكز البيانات، مع توفير الأراضي المناسبة، والبنية التحتية والكهرباء والاتصالات والحوافز الاستثمارية، علشان تجذب أكبر الشركات العالمية.

كمان الدولة بتراهن على نقطة قوة مهمة جدًا، وهي التوسع الكبير في الطاقة المتجددة، الحكومة مستهدفة أن الطاقة النظيفة تمثل حوالي 45% من مزيج الطاقة خلال العامين الجايين، وده بيدي ميزة كبيرة لمراكز البيانات، لأن أغلب الشركات العالمية بقت تفضل تشغيل مراكزها بالطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات وتحقيق أهداف الاستدامة.

ولو المشروع نجح، مش هيكون مجرد مركز بيانات جديد، لكنه ممكن يبقى بداية لصناعة كاملة في مصر، تجذب استثمارات أجنبية، وتخلق فرص عمل في التكنولوجيا، والهندسة، وتشغيل الشبكات، والصيانة، والأمن السيبراني.