الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة تاريخية في أجور ناقلات النفط.. الشحن يقترب من نصف مليون دولار يوميًا

الخميس 25/يونيو/2026 - 11:00 م
قفزة تاريخية في أجور
قفزة تاريخية في أجور ناقلات النفط

شهدت سوق النقل البحري للنفط قفزة غير مسبوقة في أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة، مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، حيث تجاوزت أجور بعض الناقلات 469 ألف دولار يوميًا، مدفوعة بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وزيادة الطلب على الشحن من منطقة الخليج العربي.

وتعكس هذه التطورات حجم التأثير الذي تتركه التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية، إذ تحولت ناقلات النفط إلى أحد أبرز المستفيدين من ارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة بحركة التجارة البحرية في المنطقة.

عقود قياسية لناقلات النفط العملاقة

بحسب بيانات شركة "تانكرز إنترناشونال"، جرى تأجير ناقلة النفط العملاقة "ديلوس" لنقل شحنات نفط من الخليج العربي إلى الصين بعائد يومي بلغ 469 ألف دولار، في واحدة من أعلى صفقات التأجير المسجلة خلال الفترة الأخيرة.

كما تم تأجير ناقلة أخرى على الخط التجاري نفسه بعائد يومي وصل إلى 439 ألف دولار، ما يعكس الارتفاع الحاد في تكلفة الشحن البحري للنفط الخام القادم من منطقة الخليج.

وتعد هذه العقود أول مؤشرات السوق بعد بدء عودة حركة الملاحة بشكل تدريجي عبر مضيق هرمز، عقب التفاهمات الأخيرة التي ساهمت في تخفيف حدة التوترات بالمنطقة.

أرباح تتضاعف في أسواق الشحن العالمية

لم يقتصر الارتفاع على الناقلات العاملة في الخليج العربي فقط، بل امتد إلى سوق ناقلات النفط العالمية، حيث تضاعفت العوائد اليومية للناقلات العملاقة في مختلف المناطق لتصل إلى نحو 200 ألف دولار يوميًا.

أما الناقلات التي يتم تحميلها من خليج عُمان دون الحاجة لعبور مضيق هرمز، فقد سجلت أجورًا يومية تراوحت بين 220 ألفًا و230 ألف دولار، وهي مستويات تفوق بكثير متوسطات الأسعار المعتادة في السوق.

المخاطر الأمنية ترفع التكلفة

ويرى مراقبون أن القفزة الحالية في أسعار التأجير تعكس حجم المخاطر التي يواجهها ملاك السفن وشركات النقل البحري في المنطقة، حيث لا تزال الأوضاع الأمنية في الخليج العربي تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد تكاليف الشحن.

فعلى الرغم من عودة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل جزئي، فإن احتمالات تعثر المفاوضات السياسية أو تجدد التوترات العسكرية تبقى قائمة، ما يدفع شركات الشحن إلى طلب علاوات مخاطر مرتفعة مقابل تشغيل ناقلاتها على هذا المسار الحيوي.

مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.

ومع استمرار الجهود لتأمين الممرات الملاحية وتوسيع مسارات العبور الآمنة، تترقب أسواق الطاقة العالمية تطورات الأوضاع في المنطقة، لما لها من تأثير مباشر على أسعار النفط وتكاليف النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.

وتؤكد الارتفاعات القياسية الحالية أن أي تغير في أمن الملاحة داخل مضيق هرمز ينعكس سريعًا على أسواق الشحن والطاقة، ويعيد رسم خريطة التكاليف والتجارة العالمية في قطاع النفط.