الأربعاء 12 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مضيق هرمز

وزير الطاقة الأمريكي: تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تقترب من 9 ملايين برميل يوميًا

الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 11:21 م
وزير الطاقة الأمريكي:
وزير الطاقة الأمريكي: تدفقات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن متوسط التدفقات عبر الممر الملاحي خلال أسبوع اقترب من 9 ملايين برميل يوميًا، في ظل جهود منسقة بين القوات الأمريكية وحلفائها في منطقة الخليج.

وأوضح رايت، في منشور عبر منصة «إكس»، أن كمية النفط المتدفقة من الخليج العربي يوم الأحد الماضي تجاوزت 20 مليون برميل، وهو مستوى يفوق المتوسط المسجل قبل الحرب.

وأضاف أن التدفقات عبر مضيق هرمز، إلى جانب الكميات المنقولة عبر خطوط أنابيب ومرافق تصدير جرى تحديثها مؤخرًا، ترفع إجمالي تدفقات النفط حاليًا إلى نحو 15 مليون برميل يوميًا، وفق تقديراته.

تدفقات النفط عبر هرمز ترتفع 4 مرات منذ بداية الحرب

وتزامن ذلك مع تحسن نسبي في حركة النفط عبر مضيق هرمز، حيث ارتفعت التدفقات بنحو أربعة أمثال مستوياتها في بداية الحرب، بحسب هومايون فلكشاهي، المحلل الأول للنفط والغاز لدى شركة «كبلر».

وقال فلكشاهي إن ما يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا من النفط غير الإيراني يمر حاليًا عبر المضيق، مقارنة بأقل من مليون برميل يوميًا في بداية الحرب، رغم استمرار القيود على حركة الملاحة.

وأوضح، في تصريحات لبرنامج «رادار الأسواق» على «الشرق بلومبرج»، أن التدفقات لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية بعد، وأن استعادة حركة النفط بالكامل تتطلب التوصل إلى تسوية واضحة بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن إيران، رغم إعلانها إغلاق المضيق، ما زالت تشهد خروج ما بين 3 و4 ملايين برميل يوميًا من النفط، بصورة رئيسية عبر المسار القريب من السواحل العمانية.

هرمز لا يزال بعيدًا عن مستويات ما قبل الحرب

ورغم التحسن المسجل، لا تزال حركة النفط عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إذ يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وكانت حركة الشحن قد تراجعت بصورة حادة عقب اندلاع الحرب في أواخر فبراير، مع تجمع أعداد كبيرة من ناقلات النفط عند طرفي الممر الملاحي، وسط ارتفاع المخاطر المرتبطة بالتأمين والشحن.

وساهمت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى خارج المضيق في زيادة التدفقات خلال الفترة الأخيرة، إذ رُصدت عمليات نقل للشحنات في مناطق بحرية قبالة سواحل سلطنة عمان والإمارات.

وبحسب بيانات الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن، رُصدت عمليات نقل عدة، إلى جانب عودة ناقلات نفط عملاقة إلى الحركة بعد عبورها مضيق هرمز، بما ساعد على استمرار وصول كميات من الخام إلى الأسواق العالمية رغم القيود المفروضة على حركة الملاحة.

دول الخليج توسع مسارات تصدير النفط بعيدًا عن هرمز

ودفعت اضطرابات الملاحة دول الخليج إلى زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب والموانئ ومسارات التصدير البديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وفي السعودية، جرى تحويل جانب كبير من صادرات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع الاعتماد على خط أنابيب «شرق - غرب» لنقل الخام من مناطق الإنتاج إلى الميناء، بما يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية دون المرور عبر مضيق هرمز.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، خلال مكالمة إعلان نتائج الأعمال الأسبوع الماضي، إن الشركة تمكنت حتى الآن من الحفاظ على صادرات الخام عند نحو 5 ملايين برميل يوميًا، بما يعادل قرابة 70% من مستويات شحناتها المعتادة.

وشهد ميناء ينبع نشاطًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، مع ظهور ناقلات نفط عملاقة في مناطق التحميل، في مؤشر على ارتفاع الاعتماد على الموانئ المطلة على البحر الأحمر لتأمين صادرات الخام.

الإمارات تعتمد على خط أنابيب الفجيرة

وفي الإمارات، تواصل نقل النفط الخام إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي عبر خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز، وهو مسار قائم يربط مناطق الإنتاج في أبوظبي بالساحل الشرقي للدولة.

وتوفر هذه البنية التحتية للإمارات قدرة إضافية على تصدير الخام وتقليل تعرض الإمدادات لمخاطر تعطل الملاحة عبر المضيق.

أما العراق، فيعمل على زيادة صادراته عبر المسارات المتاحة، بالتزامن مع البحث عن بدائل جديدة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير إن متوسط صادرات العراق عبر مضيق هرمز وخط أنابيب جيهان بلغ خلال يوليو نحو 1.5 مليون برميل يوميًا.

وتسعى بغداد إلى تعزيز قدراتها التصديرية عبر مسارات بديلة، بما في ذلك خطط لنقل الخام عبر تركيا وسوريا، بهدف حماية الإيرادات النفطية وتقليل تأثير اضطرابات الممرات البحرية على الاقتصاد العراقي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا يعني عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بالكامل، إذ لا تزال الأسواق تراقب التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، وأي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد مستقبل حركة الطاقة عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.