رسوم جديدة على الأسمدة.. الحكومة تربط الضريبة بقيمة الصادرات
أقرت الحكومة تعديلاً جديدًا على آلية فرض رسوم تصدير الأسمدة النيتروجينية، لتنتقل من نظام الرسم الثابت إلى نظام الضريبة النسبية المرتبطة بقيمة الشحنات المصدرة، في خطوة تستهدف تحقيق قدر أكبر من المرونة مع التقلبات المتسارعة التي تشهدها أسواق الأسمدة العالمية.
تعديل آلية رسوم تصدير الأسمدة
وبحسب القرار رقم 258 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية، سيتم استبدال الرسم الثابت البالغ 90 دولارًا على كل طن من الأسمدة النيتروجينية المصدرة بضريبة تعادل 10% من القيمة الفعلية للشحنة المصدرة.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه أسواق الأسمدة العالمية تغيرات مستمرة في الأسعار، ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في آلية احتساب الرسوم بما يتناسب مع أوضاع السوق الحالية.
لماذا غيّرت الحكومة نظام رسوم الأسمدة؟
اعتمدت مصر خلال السنوات الماضية على فرض رسم ثابت على صادرات الأسمدة، وهو ما كان يحقق حصيلة جيدة للدولة خلال فترات ارتفاع الأسعار العالمية.
لكن مع تراجع أسعار الأسمدة خلال الأشهر الأخيرة، أصبح الرسم الثابت يمثل عبئًا أكبر على الشركات المصدرة، حيث كانت تسدد القيمة نفسها بغض النظر عن انخفاض أسعار البيع أو تراجع إيرادات التصدير.
ويرى خبراء أن ربط رسوم الأسمدة بقيمة الشحنة يمنح الشركات مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق، وفي الوقت نفسه يضمن للدولة الاستفادة من أي ارتفاعات مستقبلية في أسعار الأسمدة العالمية.
استثناء بعض أنواع الأسمدة من القرار
تضمن القرار استثناء نترات الأمونيوم عالية النقاء، التي تزيد نسبة النيتروجين فيها على 34.2%، من تطبيق الرسوم الجديدة.
ويعكس هذا الاستثناء توجهًا حكوميًا لدعم تصدير منتجات الأسمدة الأعلى قيمة والأكثر تخصصًا، بما يساعد على تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
تقلبات عالمية تدعم أهمية القرار
يأتي تعديل رسوم الأسمدة بالتزامن مع تحذيرات دولية من موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار، حيث توقع البنك الدولي زيادة أسعار الأسمدة بأكثر من 30% خلال عام 2026 نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وممرات التجارة العالمية.
وفي حال تحقق هذه التوقعات، فإن النظام الجديد سيتيح زيادة إيرادات الدولة تلقائيًا مع ارتفاع أسعار الأسمدة دون الحاجة إلى تعديل الرسوم بشكل دوري.
صادرات الأسمدة المصرية تحتفظ بمكانتها العالمية
تحتل مصر المرتبة السابعة عالميًا بين أكبر مصدري الأسمدة النيتروجينية، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، ما يجعل قطاع الأسمدة أحد المصادر المهمة لتوفير النقد الأجنبي ودعم الصادرات المصرية.
ومن المتوقع أن يسهم القرار الجديد في تحقيق توازن بين الحفاظ على تنافسية صادرات الأسمدة المصرية وزيادة العوائد الحكومية، خاصة مع استمرار التغيرات السريعة في سوق الأسمدة العالمية.
