الخميس 25 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر وإيطاليا تبحثان تعزيز الشراكة السياحية وإطلاق برامج مشتركة لجذب السائحين

الخميس 25/يونيو/2026 - 01:44 م
بانكير

عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار لقاءً مع السيد Gianmarco Mazzi وزير السياحة الإيطالي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع السياحي، ودفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد المصري من السوق الإيطالي الذي يُعد أحد أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى مصر.

وشهد اللقاء حضور السفير بسام راضي سفير مصر لدى إيطاليا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.

وفي مستهل اللقاء، هنأ وزير السياحة والآثار نظيره الإيطالي بمناسبة توليه منصبه الجديد، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياحية.

وأكد الجانبان خلال المباحثات على متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر وإيطاليا، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف المستويات، مشيدين بالعلاقات الوثيقة بين قيادتي البلدين، وأهمية البناء على هذا الزخم لتعزيز التعاون السياحي وزيادة معدلات الحركة السياحية المتبادلة.

وتناول الاجتماع إمكانية إطلاق برامج سياحية مشتركة تجمع بين المقصدين المصري والإيطالي، خاصة للترويج في الأسواق السياحية البعيدة، حيث أوضح شريف فتحي أن السائحين القادمين من تلك الأسواق يفضلون زيارة أكثر من دولة خلال الرحلة الواحدة، ما يفتح المجال أمام تصميم برامج سياحية متكاملة تجمع بين الحضارة والتاريخ والثقافة التي يتمتع بها البلدان، بما يحقق فوائد مشتركة للطرفين.

وأشار الوزير إلى أن مصر وإيطاليا تمتلكان إرثاً حضارياً وثقافياً فريداً، إلى جانب وجود تقارب ثقافي وإنساني بين الشعبين، وهو ما يمثل قاعدة قوية لدعم التعاون السياحي وزيادة جاذبية البرامج المشتركة.

واستعرض وزير السياحة والآثار مؤشرات الحركة السياحية الوافدة من إيطاليا إلى مصر، موضحاً أن السوق الإيطالي حقق نمواً بنسبة 15% خلال الفترة من يناير وحتى الأسبوع الأول من يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات والتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

كما أشار إلى تنوع المقاصد السياحية المصرية التي تحظى بإقبال السائح الإيطالي، والتي تشمل مدن البحر الأحمر، والأقصر، وأسوان، والعلمين الجديدة، والساحل الشمالي، متوقعاً استمرار النمو في أعداد السائحين الإيطاليين خلال الفترة المقبلة.

وتطرق اللقاء إلى حجم الاستثمارات السياحية الضخمة الجاري تنفيذها بمنطقة الساحل الشمالي، وما تشهده المنطقة من مشروعات سياحية وعمرانية متطورة تعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

كما استعرض الوزير جهود الوزارة في تطوير منظومة التعليم والتدريب السياحي والفندقي، من خلال دعم المدارس الفنية المتخصصة، والتعاون مع كليات السياحة والفنادق، وإقامة شراكات مع المؤسسات التعليمية الدولية، بالإضافة إلى برامج التدريب الحديثة ومنصة التدريب الإلكتروني EGTAP التي أطلقتها الوزارة بهدف رفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي.

وتناول الوزير أيضاً نماذج التعاون الناجحة بين الدولة والقطاع الخاص في إدارة وتشغيل الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسائحين، مع التأكيد على أن الحفاظ على الآثار وصيانتها يمثل أولوية رئيسية للوزارة.

وفي ختام حديثه، أعرب شريف فتحي عن تطلعه لمزيد من التعاون مع الجانب الإيطالي خلال المرحلة المقبلة، موجهاً دعوة رسمية لوزير السياحة الإيطالي لزيارة مصر والاطلاع على ما تشهده من تطورات كبيرة في قطاعي السياحة والآثار.

من جانبه، أعرب وزير السياحة الإيطالي Gianmarco Mazzi عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكداً رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع مصر، ومشيراً إلى قوة العلاقات الثنائية التي تجسدها اللقاءات المستمرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وأكد الوزير الإيطالي تقديره الكبير لمصر وحضارتها العريقة، مشيراً إلى أنه سبق له زيارة مصر عدة مرات، وأن الحضارة المصرية تمثل أحد أهم روافد الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.

كما أشاد بالنجاح الكبير الذي حققه معرض «كنوز الفراعنة» الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً أن الإقبال الجماهيري الكبير عليه يعكس مدى اهتمام الشعب الإيطالي بالحضارة المصرية وشغفه باكتشاف أسرارها وتاريخها الممتد لآلاف السنين.

وأشار إلى وجود اهتمام متزايد من شركات السياحة ومنظمي الرحلات الإيطاليين بالسوق المصري، في ظل ما يشهده من تطور مستمر وتنوع كبير في المنتج السياحي.

وفي مجال التعليم والتدريب السياحي، أعرب الوزير الإيطالي عن اهتمامه بتوسيع التعاون مع مصر، مشيداً بنجاح تجربة مدرسة الضيافة الإيطالية بمدينة الغردقة، ومبدياً رغبته في تكرار النموذج داخل القاهرة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص، وهو المقترح الذي لاقى ترحيباً من وزير السياحة والآثار، الذي أكد توافر مواقع مناسبة يمكن الاستفادة منها لتنفيذ المشروع ودعم تطوير الكوادر البشرية العاملة بالقطاع السياحي.