الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الحكومة العراقية: لا تغيير في سعر الصرف وخطة لتقليل الاعتماد على النفط

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 10:03 ص
بانكير

سعت الحكومة العراقية إلى تهدئة المخاوف المتزايدة في الأسواق بشأن استقرار سعر صرف الدينار، مؤكدة انسجام موقفها مع البنك المركزي في رفض أي توجه نحو تعديل سعر الصرف أو اللجوء إلى طباعة العملة لتعويض نقص السيولة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن السلطات لا تفكر في اتخاذ إجراءات من شأنها الضغط على المواطنين، مثل رفع سعر الدولار أو زيادة المعروض النقدي، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى آثار اقتصادية سلبية بدلاً من معالجة الأزمة.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن كان البنك المركزي قد نفى بدوره الشائعات المتداولة حول نية تغيير سعر الصرف، محذراً من تداول معلومات غير دقيقة، خاصة بعد انتشار وثائق مزورة تشير إلى رفع السعر إلى 1600 دينار مقابل الدولار.

ورغم هذه التطمينات الرسمية، لا تزال السوق الموازية تشهد ضغوطاً واضحة على العملة المحلية، حيث ارتفع سعر الدولار خلال فترة قصيرة من نحو 1449 ديناراً إلى ما بين 1550 و1560 ديناراً، في حين بقي السعر الرسمي مستقراً عند 1310 دنانير.

وفي سياق موازٍ، كشفت الحكومة عن توجه استراتيجي لتقليل الاعتماد الكبير على عائدات النفط، الذي يمثل العمود الفقري للموازنة العامة. وأشار العبودي إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يقود لجنة متخصصة تعمل على خفض مساهمة النفط في الإيرادات العامة من نحو 90% حالياً إلى 45% خلال السنوات العشر المقبلة.

ورغم عدم الإفصاح عن تفاصيل دقيقة لآليات التنفيذ، أكد المسؤول الحكومي أن الخطة تشمل تعزيز الإيرادات غير النفطية، عبر تحسين أداء المنافذ الحدودية، وتطوير نظام الجباية، وزيادة كفاءة التحصيل الجمركي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية غير مسبوقة، خاصة بعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أثر بشكل مباشر على تدفقات النفط التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل.

وفي هذا الإطار، أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، إلى أن الحكومة لم تحسم بعد قرار اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، لكنها قد تضطر لاتخاذ هذا الخيار بحلول شهر يوليو في حال استمرار التوترات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية لفترة أطول.

وبيّن أن الوضع المالي للعراق مستقر نسبياً حتى شهر أكتوبر المقبل، إلا أن استمرار الأزمة قد يفرض على الحكومة البحث عن مصادر تمويل خارجية، في ظل مشاورات مستمرة مع صندوق النقد الدولي لتحديد طبيعة الدعم المحتمل.

تعكس هذه التطورات محاولة العراق تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقرار النقدي، ومواجهة التحديات الاقتصادية، والعمل في الوقت ذاته على إعادة هيكلة اقتصاده لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.