تعافي قوي لصادرات نفط الإمارات رغم تداعيات التوتر مع إيران
أظهرت صادرات النفط ومشتقاته من دولة الإمارات العربية المتحدة تعافياً ملحوظاً مع بداية شهر يونيو، حيث اقتربت من مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع التوترات مع إيران، وذلك بفضل اعتماد الدولة على حلول لوجستية بديلة مكنتها من الحفاظ على تدفق الإمدادات.
وبحسب تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، ارتفعت صادرات الإمارات إلى نحو 4.3 مليون برميل يومياً في أوائل يونيو، مقارنة بنحو 1.9 مليون برميل يومياً فقط في مارس، وهو ما يعكس عودة تدريجية قوية للنشاط التصديري بعد فترة من الاضطراب.
وساعدت مجموعة من العوامل في تحقيق هذا الانتعاش، أبرزها استخدام خط أنابيب ينقل النفط مباشرة إلى ميناء الفجيرة متجاوزاً مضيق هرمز، إلى جانب الاعتماد على منشآت التخزين الاستراتيجية، مثل منشأة “مندوس” تحت الأرض، التي توفر طاقة تخزينية كبيرة تعزز مرونة الإمدادات.
كما لجأت الإمارات إلى تكتيكات شحن غير تقليدية، حيث تم نقل بعض الشحنات عبر مضيق هرمز بطرق تقلل من إمكانية تتبعها، وهو ما ساهم في استمرار تدفق النفط رغم التحديات الأمنية في المنطقة.
وخلال فترة التوتر، لعبت شركة بترول أبوظبي الوطنية دوراً محورياً في إدارة عمليات التصدير، إذ كثفت من استخدام أسطولها البحري لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، مع الاعتماد في بعض الحالات على ناقلات أصغر حجماً لتسهيل العبور وتفادي المخاطر.
وقد ساهمت هذه الاستراتيجيات مجتمعة في الحد من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، رغم المخاوف التي سادت الأسواق من احتمال حدوث أزمة إمدادات حادة، خاصة مع توقعات سابقة بوصول الأسعار إلى مستويات قياسية مرتفعة.
وفي الوقت نفسه، تزامن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز مع زيادة الصادرات الأميركية وتراجع الطلب من الصين بشكل غير متوقع، ما ساعد على تحقيق توازن نسبي في السوق العالمية.
ومع توقيع اتفاق تهدئة مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، عادت حركة الملاحة عبر المضيق الحيوي إلى وتيرة أكثر استقراراً، لتستقر أسعار النفط بالقرب من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة، رغم استمرار بعض السفن في اتخاذ إجراءات احترازية أثناء العبور.
