الحكومة تعيد صياغة ملف التصالح.. 8 تعديلات جديدة لحل أزمات البناء المخالف
شهد ملف التصالح في مخالفات البناء خلال الأسابيع الأخيرة تحركات حكومية وبرلمانية مكثفة تستهدف معالجة العقبات التي واجهت المواطنين منذ بدء تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وسط اتجاه لإدخال تعديلات تشريعية واسعة من شأنها تيسير الإجراءات وتوسيع نطاق الاستفادة من القانون.
وقال وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب الدكتور محمد عطية الفيومي، إن الجهات المختصة انتهت من فحص نحو 1.7 مليون طلب من إجمالي مليوني طلب تصالح تم تقديمها وفق القانون الحالي، بما يعادل نحو 87% من إجمالي الطلبات، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الطلبات التي تم البت فيها تعرضت للرفض بسبب قيود قانونية وفنية قائمة.
السماح باستكمال الأدوار المتصالح عليها
تتضمن التعديلات المقترحة إضافة نص قانوني يسمح للمواطنين الذين سبق لهم التصالح على أعمدة أو هياكل خرسانية باستكمال أعمال البناء والتشطيب في الأدوار محل التصالح، وهو ما لم يكن مسموحًا به بموجب القانون الحالي.
ويستهدف المقترح إنهاء حالة الجمود التي تواجه عدداً من العقارات التي تم تقنين أوضاعها جزئيًا دون إمكانية استكمالها أو الاستفادة منها بشكل كامل.
التصالح على الجراجات المغيرة للنشاط
من بين أبرز التعديلات المطروحة، السماح بالتصالح على الجراجات التي تم تغيير استخدامها إلى محال تجارية أو مخازن أو أنشطة أخرى قبل صدور القانون، وذلك وفق ضوابط محددة تضمن عدم الإضرار بالاشتراطات التخطيطية والتنظيمية.
معالجة مشكلات المناطق الأثرية
وتشمل المقترحات إتاحة التصالح على المنشآت المقامة داخل خطوط التجميل بالمناطق الخاضعة لقانون حماية الآثار، بما يسهم في حل مشكلات مزمنة تواجه عدداً من المناطق المكتظة بالسكان، خاصة في بعض أحياء القاهرة القديمة.
إلغاء شرط تشطيب الواجهات
تسعى الحكومة كذلك إلى إعفاء المتقدمين للتصالح من شرط تشطيب واجهات العقارات بالكامل، خاصة في الحالات التي يكون فيها طالب التصالح مالكًا لوحدة واحدة داخل عقار يضم عدداً كبيراً من الوحدات، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
مساواة العقارات داخل وخارج الحيز العمراني
تستهدف التعديلات منح أصحاب المباني المتصالح عليها خارج الأحوزة العمرانية الحقوق ذاتها المقررة للعقارات الواقعة داخل الحيز العمراني، بما في ذلك السماح باستكمال بعض الأعمال الإنشائية وفقاً للضوابط القانونية المعتمدة.
مد مهلة التصالح وتبسيط إجراءات السلامة الإنشائية
بحسب وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، تتضمن المقترحات تمديد العمل بالقانون رقم 187 لسنة 2023 لمدة عام إضافي، لينتهي العمل به في 5 مايو 2028 بدلاً من مايو 2027، لإتاحة فرصة أكبر للمواطنين للتقدم بطلبات التصالح.
كما تدرس الحكومة تبسيط إجراءات السلامة الإنشائية من خلال السماح في بعض الحالات بالاستعاضة عن المكاتب الاستشارية بمهندسين معتمدين من النقابة لإعداد التقارير الفنية، وهو ما يسهم في خفض التكاليف وتسريع وتيرة إنهاء الملفات.
خصومات للفئات الأولى بالرعاية
وتشمل المقترحات أيضًا منح تخفيضات قد تصل إلى 50% من رسوم التصالح لبعض الفئات الأولى بالرعاية، ومن بينها الأسر المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي والعمالة غير المنتظمة.
وأكد الدكتور محمد عطية الفيومي أن فلسفة قانون التصالح ما زالت تقوم على تقنين الأوضاع القائمة فقط، وأن التعديلات المرتقبة لن تشمل أي مخالفات جديدة تم ارتكابها بعد تاريخ التصوير الجوي المعتمد، مشددًا على أن التصالح لا يمثل بأي حال من الأحوال سماحًا باستمرار البناء المخالف أو تشجيعه.







