الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

ضغوط التكنولوجيا تهبط بمؤشرات وول ستريت رغم انفراجة المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 08:48 ص
وول ستريت
وول ستريت

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الإثنين، متأثرة بموجة بيع واسعة في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، لتتخلى الأسواق عن مكاسبها المبكرة رغم التفاؤل الذي صاحب التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقاد سهم ألفابت خسائر قطاع التكنولوجيا، ما دفع مؤشر "ناسداك المركب" للتراجع بأكثر من 1.3%، في حين تعرضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط متزايدة وسط مخاوف المستثمرين بشأن العائد المتوقع من الإنفاق الضخم على هذا القطاع.

كما زادت خسائر سهم سبيس إكس، الذي هبط بنحو 16% خلال الجلسة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ بدء تداوله، بعد إعلان الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك   اعتزامها إصدار سندات استثمارية للمرة الأولى ضمن خطة تمويلية تستهدف جمع ما لا يقل عن 20 مليار دولار لدعم توسعاتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة.

وجاءت الضغوط على الأسواق بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما أثر سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بينما تراجع خام برنت ليستقر دون مستوى 78 دولاراً للبرميل.

ويرى محللون أن الأسواق تواجه حالياً اختباراً مهماً بين استمرار الرهانات على طفرة الذكاء الاصطناعي من جهة، والمخاوف المتزايدة بشأن قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عوائد مجزية من الاستثمارات الضخمة التي تضخها في هذا المجال من جهة أخرى.

وأشار خبراء استثمار إلى أن شركات التكنولوجيا العملاقة جمعت أكثر من 300 مليار دولار من الديون خلال الأشهر الأخيرة لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، ما يثير تساؤلات متزايدة حول كفاءة توظيف هذه الأموال ومعدلات العائد المستقبلية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تلقت الأسواق دعماً محدوداً بعد إعلان الولايات المتحدة منح إيران ترخيصاً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يسمح لها ببيع النفط في الأسواق العالمية، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الجانبين للوصول إلى اتفاق نهائي.

وفي الوقت الذي وصف فيه نائب الرئيس الأمريكي JD Vance الجولة الأولى من المفاوضات بأنها "إيجابية للغاية"، أكدت طهران وجود تقدم في المحادثات لكنها اختلفت مع بعض التصريحات الأمريكية بشأن تفاصيل التفاهمات المطروحة.

ورغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات، فإن مخاوف المستثمرين من تباطؤ العائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط الواقعة على أسهم التكنولوجيا الكبرى، ظلت العامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات التداول، لتدفع مؤشرات وول ستريت نحو الإغلاق في المنطقة الحمراء.