الخميس 18 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

وول ستريت تتراجع مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأمريكية بحلول أكتوبر

الخميس 18/يونيو/2026 - 09:42 ص
وول ستريت
وول ستريت

تراجعت الأسهم الأمريكية بنهاية تعاملات الأربعاء، متأثرة بتزايد توقعات المستثمرين بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة بحلول شهر أكتوبر المقبل، في ظل استمرار المخاوف بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاءت الخسائر في أسواق المال الأمريكية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، إلى جانب تصريحات رئيس المجلس الجديد كيفن وارش، التي أكدت أن تحقيق استقرار الأسعار سيظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.2%، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 16 نقطة أساس ليصل إلى 4.21%، كما سجل الدولار الأمريكي مكاسب أمام سلة من العملات الرئيسية، في انعكاس مباشر لتغير توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.

وأظهرت التقديرات الجديدة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي انقساماً بين أعضاء لجنة السوق المفتوحة بشأن مستقبل أسعار الفائدة؛ إذ توقع تسعة مسؤولين تنفيذ زيادة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، بينما رجح ستة أعضاء إجراء زيادتين أو أكثر، في حين رأى تسعة آخرون أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير أو خفضها يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً.

وقال بريت كينويل، المحلل لدى شركة «إيتورو»، إن الأسواق كانت تتوقع موقفاً أكثر تشدداً من الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن التقديرات الجديدة كشفت أن صناع السياسة النقدية قد يكونون أكثر ميلاً إلى تشديد السياسة النقدية مقارنة بما كان يتوقعه المستثمرون.

وأكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في بيانهم أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، مشيرين إلى أن الاقتصاد الأمريكي يواصل تسجيل أداء قوي، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة للاستمرار في نهجه الحذر تجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن احتمالات رفع الفائدة لا تزال محدودة، خاصة مع تراجع أسعار النفط وانخفاض حدة التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.

وفي خطوة لافتة، أعلن كيفن وارش عن تشكيل فريق عمل لمراجعة الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، التي تبلغ قيمتها نحو 6.7 تريليون دولار، بهدف دراسة الدور الذي تلعبه الميزانية في توجيه السياسة النقدية إلى جانب أداة أسعار الفائدة التقليدية.

ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتجه بالفعل إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.