الدولار يربك الذهب.. خبير يكشف أسباب التحولات الجديدة في الأسواق العالمية
أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاع الأخير للدولار على المستوى العالمي بدأ يفرض ضغوطًا واضحة على أسواق الذهب، في ظل التحولات التي تشهدها السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن قوة العملة الأمريكية تعزز من جاذبية الأصول الدولارية وتحد من الإقبال على المعدن النفيس.
وأوضح أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية كان أمرًا متوقعًا وطبيعيًا، خاصة بعد اختفاء العوامل الاستثنائية التي كانت وراء ارتفاعه في أوقات سابقة، لافتًا إلى أن تحسن الأوضاع الإقليمية، وتراجع أسعار النفط، وعودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية، كلها عوامل ساهمت في تعزيز قوة الجنيه ودعم استقرار سوق الصرف.
وأشار أنيس إلى أن المشهد يختلف على المستوى العالمي، حيث سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عدد من العملات الرئيسية، مدعومًا بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية التي تضع مكافحة التضخم في مقدمة أولوياتها، من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اتخاذ قرارات داعمة لتشديد السياسة النقدية عند الحاجة.
وأضاف أن استمرار صعود الدولار عالميًا ينعكس سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يقلل الطلب عليه ويدفع أسعاره إلى التراجع.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة مسار الفائدة الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي، باعتبارهما من أهم العوامل المؤثرة في حركة الدولار والذهب واتجاهات الاستثمار خلال النصف الثاني من العام.

