الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

حرب إيران تهز سوق الألومنيوم العالمي وتثير مخاوف من نقص الإمدادات

الأحد 21/يونيو/2026 - 11:30 م
 سوق الألومنيوم العالمي
سوق الألومنيوم العالمي

ألقت الحرب الدائرة في إيران بظلالها على سوق الألومنيوم العالمي، بعدما تسببت في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد ورفعت المخاوف من حدوث نقص حاد في المواد الخام اللازمة للإنتاج، وسط توقعات متباينة بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وحذر مراقبو الأسواق من أن استمرار التوترات وإغلاق مضيق هرمز كان من الممكن أن يؤدي إلى استنزاف مخزونات المصاهر العالمية خلال أسابيع قليلة، وهو ما كان سيدفع أسعار الألومنيوم إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 4 آلاف دولار للطن.

تحركات عاجلة لتجنب أزمة الإمدادات

وشهدت الأسابيع الماضية تنفيذ مصاهر الألومنيوم في الشرق الأوسط عمليات لوجستية معقدة لإعادة بناء مخزوناتها من الألومينا والمواد الخام، عبر رحلات بحرية واجهت تحديات كبيرة في ظل التوترات الأمنية بالمنطقة.

وساهمت هذه التحركات في تجنب توقفات واسعة للإنتاج داخل منطقة تمثل نحو 10% من إجمالي الإمدادات العالمية للألومنيوم. كما لعبت المصاهر العاملة في الصين وإندونيسيا دورًا مهمًا في دعم المعروض العالمي وتهدئة المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات.

توقعات متباينة لأسعار الألومنيوم

ويرى محللون أن السوق تمكنت حتى الآن من تفادي أسوأ السيناريوهات بفضل إعادة توجيه شحنات الألومينا إلى الشرق الأوسط، وزيادة الصادرات الصينية، إلى جانب ارتفاع الإنتاج الإندونيسي. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بسبب تراجع المخزونات التشغيلية لدى العديد من المنتجين.

وتواجه الشركات المنتجة صعوبة في تقييم حجم التأثير الحقيقي للأزمة على الإنتاج العالمي، خاصة في ظل محدودية البيانات المتاحة من بعض المصاهر الخليجية، إلى جانب القيود التنظيمية المفروضة على التوسع الإنتاجي في الصين ومحدودية الطاقة الإنتاجية المتاحة في إندونيسيا.

وتتراوح التقديرات الحالية بين توقعات بارتفاع الأسعار إلى نحو 3 آلاف دولار للطن خلال العام المقبل، وبين رؤى أكثر تشاؤمًا تشير إلى استمرار العجز في السوق العالمية لفترة أطول، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وتعطلت الإمدادات الجديدة.

ويبقى مستقبل سوق الألومنيوم مرتبطًا بتطورات الأوضاع في المنطقة، حيث يترقب المستثمرون والمنتجون نتائج الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع وتخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.