البنك المركزي الكوري: استمرار الضغوط التضخمية قرب 3% في النصف الثاني من 2026
أعلن البنك المركزي في كوريا الجنوبية أنه يتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من عام 2026، مع بقاء معدل التضخم قريبًا من مستوى 3%، رغم بعض التحسن النسبي في مؤشرات الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح البنك أن هذا المسار يعكس استمرار تأثير عدد من العوامل الهيكلية، من بينها تكاليف الطاقة، وسلاسل الإمداد، إضافة إلى ضغوط الطلب المحلي في بعض القطاعات، وهو ما يجعل السيطرة الكاملة على التضخم أمرًا تدريجيًا وليس سريعًا.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يحقق توازنًا هشًا بين دعم النمو الاقتصادي من جهة، وضبط مستويات الأسعار من جهة أخرى، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتقلبات العالمية في أسواق السلع والطاقة.
كما لفت البنك إلى أن الإجراءات النقدية السابقة بدأت تُظهر بعض التأثير على استقرار الأسعار، إلا أن هذه التأثيرات لم تكن كافية بعد لإعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة بشكل مستدام.
ويأتي هذا التقييم في وقت تتابع فيه الأسواق الآسيوية عن كثب مسار السياسة النقدية في كوريا الجنوبية، خاصة مع تزايد التوقعات بأن يواصل البنك المركزي نهج الحذر في قراراته المقبلة، لتجنب أي تباطؤ إضافي في النمو.
ويرى محللون أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسر والشركات، خصوصًا في القطاعات الحساسة مثل الغذاء والطاقة والإسكان، رغم أن الاقتصاد الكوري لا يزال يتمتع بقاعدة صناعية قوية تدعم قدرته على امتصاص الصدمات.
وفي المقابل، تبقى آفاق التضخم مرهونة بتطورات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسعار النفط، وحركة التجارة الدولية، ومدى استقرار سلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد البنك المركزي أنه سيواصل مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، مع الاستعداد لتعديل أدوات السياسة النقدية إذا لزم الأمر، لضمان تحقيق توازن بين الاستقرار السعري ودعم النمو الاقتصادي.
