الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر في سباق الطموح الأخضر.. هل نحقق حلم المركز العالمي للطاقة قبل 2030؟

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 11:50 م
الطاقة الجديدة والمتجددة
الطاقة الجديدة والمتجددة

في ظل سباق عالمي نحو التحول الطاقي، تقف مصر على أعتاب مرحلة مفصلية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للطاقة، وبينما قطعت الدولة أشواطاً مقدرة في تحديث بنيتها التحتية، يبرز تساؤل جوهري حول الخطوات الاستراتيجية المتبقية لضمان استدامة هذا المسار.

تعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة

وفي هذا الإطار، يضع الخبراء الاقتصاديون رؤية دقيقة تربط بين الطموح الوطني والواقع التنفيذي، معتبرين أن مفتاح المستقبل يكمن في تعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليص فاتورة الاعتماد على الوقود التقليدي.

في هذا السياق، أكد الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، على ضرورة تكثيف الجهود في ملف الطاقة الجديدة والمتجددة، واصفاً إياه بـ "المستقبل".

وأشار الإدريسي إلى أن مصر بذلت جهداً طيباً خلال السنوات الماضية، ولديها خطة طموحة حتى عام 2030، معرباً عن تطلعه لأن تتجاوز نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة 40%.

وأوضح أن التحركات الحالية في مجالات الطاقة الشمسية، وطاقة الهيدروجين، والطاقة الكهربائية خاصة في قطاع المركبات تسير في الاتجاه الأفضل، مشدداً على ضرورة الوصول إلى مستويات أعلى في تصنيع السيارات الكهربائية لتقليل الاعتماد على المحروقات في وسائل النقل.

كما دعا إلى ضرورة تشجيع المواطنين بشكل أكبر على امتلاك السيارات الكهربائية، من خلال زيادة محطات الشحن وتقديم حوافز تشجيعية، مقترحاً إطلاق مبادرة جديدة لإحلال سيارات البنزين بأخرى كهربائية، على غرار مبادرة إحلال سيارات الغاز الناجحة، مؤكداً أن ذلك سيقلل بشكل ملحوظ من الاعتماد على المحروقات.

كما اقترح الإدريسي إلزامية دمج حلول الطاقة المستدامة في التوسع العمراني، مشدداً على ضرورة أن يكون وجود الألواح والسخانات الشمسية فوق أسطح المباني الجديدة، سواء التابعة للحكومة أو القطاع الخاص شرطاً رئيسياً في عملية البناء، لكون ذلك سيحقق وفراً في الطاقة ويجعل المواطن شريكاً فاعلاً للدولة.

وبشأن قطاع النفط والغاز، أشار الدكتور الإدريسي أن الدولة تحركت بالفعل لإنهاء الالتزامات المالية تجاه الشركاء الأجانب في الصناعات البترولية والصحية، لضمان دفع عجلة الاستكشاف والتنقيب.

واعتبر أن هذه النقطة بالغة الأهمية، مضيفًا أن وجود مديونيات أو التزامات متأخرة يؤثر سلباً، حيث أدى ذلك سابقاً إلى تضاعف حجم استيراد البترول والغاز، مشيراً إلى أن الحل يكمن في الوفاء السريع بالالتزامات المالية لاستعادة ثقة الشريك الأجنبي، ما سينعكس إيجاباً على تكثيف عمليات التنقيب، بالتوازي مع المضي قدماً في خطط الطاقة المتجددة.