الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفيدرالي الأمريكي يحسم مصير أسعار الفائدة في رابع اجتماعات 2026

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 01:30 ص
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي يحسم مصير أسعار الفائدة

تتجه أنظار المستثمرين والأسواق العالمية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي)، الذي يختتم غدًا الأربعاء اجتماعه الرابع للسياسة النقدية خلال عام 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الدولار، وسط ترقب واسع للقرار الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وبدأ الفيدرالي الأمريكي اجتماعات لجنة السوق المفتوحة اليوم الثلاثاء، على أن يعلن غدًا قراره بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب أي إشارات تتعلق بمستقبل التشديد أو التيسير النقدي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات أسواق الطاقة.

ويحمل هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه الأول برئاسة كيفين وورش، الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي تولى قيادة البنك المركزي الأمريكي في مرحلة دقيقة تشهد تحديات اقتصادية متزايدة، على رأسها مكافحة التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

ومنذ بداية العام الجاري، أبقى الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في إطار سياسة تهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية ومنع عودة موجات ارتفاع الأسعار.

وتشير توقعات مؤسسات مالية ومحللين اقتصاديين إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحالي، مع الإبقاء على احتمالات خفضها خلال الأشهر المقبلة إذا أظهرت بيانات الاقتصاد الأمريكي تراجعًا تدريجيًا في معدلات التضخم.

وتأتي هذه التوقعات في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال شهر مايو الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما ساهمت اضطرابات أسواق النفط العالمية والمخاوف المرتبطة بحركة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية في زيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.

ويواصل الفيدرالي الأمريكي استهداف خفض معدل التضخم إلى مستوى 2%، باعتباره المعدل الذي يحقق الاستقرار السعري ويدعم النمو الاقتصادي المستدام، مع التأكيد على استخدام أدوات السياسة النقدية كافة للوصول إلى هذا الهدف.

ويأتي اجتماع الفيدرالي بعد أيام من قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% لأول مرة منذ ثلاث سنوات، في خطوة هدفت إلى مواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج.

ولا تقتصر أهمية اجتماع الغد على قرار أسعار الفائدة فقط، إذ يترقب المستثمرون أيضًا المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الفيدرالي الجديد كيفين وورش، والذي قد يتضمن إشارات حاسمة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتوقيت أي تحركات محتملة لأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026.

ويعد قرار الفيدرالي الأمريكي من أكثر القرارات تأثيرًا على الأسواق العالمية، نظرًا لانعكاساته المباشرة على أسعار الذهب والنفط والعملات والأسهم، فضلًا عن تأثيره على حركة رؤوس الأموال والاستثمارات حول العالم.