الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الزراعة يفتتح الدورة الـ32 من مؤتمر الأسمدة الدولي بالقاهرة

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 02:03 م
بانكير

في إطار اتمام الدولة بصناعة الأسمدة، افتتح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي السنوي الثاني والثلاثين لـ الأسمدة، والذي ينظمه الاتحاد العربي للأسمدة بمدينة القاهرة تحت شعار بيئة مستدامة وغذاء آمن.

 وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً رسمياً رفيع المستوى بمشاركة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب المهندس عبد الوهاب الرواد رئيس مجلس الاتحاد العربي للأسمدة، والمهندس سعد أبو المعاطي الأمين العام للاتحاد، فضلاً عن حضور لافت لرؤساء الشركات والهيئات العربية والدولية ونخبة من قيادات الوزارة.

وفي مستهل كلمته، نقل وزير الزراعة تحيات وتقدير رئيس مجلس الوزراء وترحيبه بجميع المشاركين في هذا الحدث السنوي الضخم.

ولفت إلى الأهمية الاستراتيجية البالغة التي يمثلها هذا الملتقى الرفيع لكونه يجمع ما يقارب 1000 مشارك وخبير وقائد يمثلون نحو 100 دولة من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله منصة حيوية لتبادل المعارف وتوحيد الرؤى الإقليمية والدولية تجاه مستقبل قطاع الأسمدة ودوره الصاعد في حماية منظومة الأمن الغذائي العالمي ودعم برامج التنمية المستدامة

ووجه فاروق الشكر والتقدير لإدارة الاتحاد على جهودها المتواصلة في تنظيم المؤتمر وجعله مركزاً رئيساً للحوار البناء.

تحديات معقدة تفرض تبني تقنيات زراعية مبتكرة

وأوضح فاروق في كلمته أن القطاع الزراعي العالمي يمر حالياً بمنعطف مليء بالتحديات المتسارعة والأزمات المتشابكة التي تفرض ضغوطاً متزايدة على الحكومات والمزارعين، مشيراً إلى أن المتغيرات المناخية الحادة وما يصاحبها من ندرة الموارد المائية.

بالإضافة إلى الاضطرابات الجيوسياسية المؤثرة على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية وتقلبات الأسواق العالمية، باتت تشكل عوائق حقيقية أمام معدلات النمو الزراعي.

 وتزداد هذه الصورة تعقيداً مع الارتفاع المتسارع في التعداد السكاني العالمي والطلب المتزايد على الغذاء، مما يجعل الزراعة الركيزة الأساسية والوحيدة التي يجب دعمها لضمان استدامة الحياة.

وشدد وزير الزراعة على أن مواجهة هذه الضغوط الاقتصادية والبيئية تتطلب حتماً التخلي عن الأساليب التقليدية المتبعة، والتحول السريع نحو ممارسات مبتكرة تضمن كفاءة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة مع الحفاظ التام على البيئة.

 وهنا تبرز الأسمدة كعامل محوري ومحرك أساسي لتعزيز قدرات الإنتاج الزراعي وتحسين مستويات خصوبة التربة وضمان إنتاجية عالية للمحاصيل الحقلية.

وأكد أن الكيانات والمصانع العربية نجحت بامتياز في ترسيخ دورها الريادي في الأسواق الإقليمية والعالمية عبر تقديم منتجات عالية الجودة تدعم القطاع الغذائي بمسؤولية ونزاهة.

التحول الأخضر وتفقد أحدث التكنولوجيات بالمعرض الدولي

وأكد الوزير أن الدولة المصرية لا تكتفي بتبني الاستدامة كشعار سياسي بل تحولها إلى واقع تطبيقي ملموس على الأرض، حيث قطعت البلاد أشواطاً جادة وعملية في توطين تصنيع المركبات الحيوية والعضوية الصديقة للبيئة لقيادة التحول الأخضر في المنطقة، وضمان مطابقة الصادرات العربية للمعايير البيئية الدولية الحاضرة والمستقبلية لتقديم نموذج حقيقي للأمن الغذائي المستدام.

 كما أشار إلى النهضة الزراعية غير المسبوقة التي تشهدها مصر عبر المشروعات القومية العملاقة لاستصلاح الأراضي، منوهاً بأهمية توجيه الاستثمارات الزراعية المشتركة نحو القارة الإفريقية لما تملكه من مساحات شاسعة وموارد طبيعية واعدة تضمن الخير لكافة شعوب القارة.

وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، تفقد السادة الوزراء أروقة المعرض الدولي المصاحب للمؤتمر والذي يستعرض أحدث المبتكرات العالمية في خطوط إنتاج الأسمدة والمدخلات الزراعية بمشاركة كبرى الشركات الوطنية والعربية، حيث اطلعوا على تقنيات إنتاج المركبات النيتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية والمغذيات المتخصصة.

 واستمع وزير الزراعة لشرح مفصل من العارضين حول خطط التوسع الاستثماري والاعتماد على الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة لخفض الانبعاثات الكربونية، مؤكداً على فتح قنوات اتصال مباشرة مع المستثمرين الأجانب لنقل التكنولوجيا الحديثة وجذب رؤوس الأموال لقطاع البتروكيماويات والمخصبات باعتباره الركيزة الأولى للأمن الغذائي.