الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع جديد في أسعار النفط وخام برنت أقل من 84 دولار

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 09:53 ص
بانكير

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء بعدما سجلت أكبر خسائرها في أكثر من أسبوعين، وسط ترقب واسع لتفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، والذي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية. 

وجاء هذا الاستقرار بعد تراجع حاد شهدته الأسواق مع تنامي التوقعات بعودة تدفقات الطاقة من المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة.

وتداول خام برنت دون مستوى 84 دولارًا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 81 دولارًا، في وقت يترقب فيه المستثمرون وشركات الشحن والمنتجون الإعلان الرسمي عن بنود مذكرة التفاهم المنتظر توقيعها في سويسرا نهاية الأسبوع الجاري.

اتفاق هرمز يغير اتجاه النفط

وكانت الأسواق قد تفاعلت بقوة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن مضيق هرمز سيكون مفتوحًا أمام الملاحة اعتبارًا من الجمعة المقبلة، مشيرًا إلى أن المرور سيكون متاحًا دون رسوم. كما تحدثت تقارير إيرانية عن ترتيبات لإعادة تشغيل الممر البحري الحيوي خلال 30 يومًا.

هذه التطورات دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم أوضاع السوق، خاصة أن مضيق هرمز كان ينقل قبل الأزمة نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما جعل أي حديث عن استئناف الحركة الطبيعية عبره ينعكس فورًا على الأسعار.

النفط يفقد معظم مكاسب فترة النزاع

التراجع الأخير دفع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس الماضي، وهو ما أدى إلى محو جانب كبير من المكاسب التي تحققت خلال فترة التوترات العسكرية. 

ويرى محللون أن الأسواق بدأت تستبعد تدريجيًا جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الأشهر الماضية.

ورغم حالة التفاؤل، لا تزال هناك تساؤلات تتعلق بسلامة الملاحة وقواعد التشغيل الجديدة داخل المضيق، بالإضافة إلى المدة الزمنية اللازمة لعودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الأزمة.

توقعات البنوك العالمية للأسعار

في ضوء المستجدات الأخيرة، خفض بنك "مورغان ستانلي" توقعاته المستقبلية لأسعار النفط، متوقعًا أن يبلغ متوسط خام برنت نحو 90 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من العام، مقارنة بتوقعات سابقة عند 100 دولار. كما خفض البنك توقعاته للربع الرابع إلى 80 دولارًا للبرميل.

وأشار محللون إلى أن عودة الإمدادات ستكون تدريجية، مع توقع استعادة نحو 50% من الإنتاج المتأثر بحلول سبتمبر المقبل، و80% بحلول ديسمبر، إذا سارت الترتيبات الحالية دون عراقيل.

600 سفينة تنتظر وضوح الصورة

في الوقت الحالي، تكشف بيانات شركات تتبع الشحن البحري عن وجود نحو 600 سفينة مرتبطة بحركة التجارة في الخليج العربي، بينها قرابة 300 سفينة محملة بالبضائع تنتظر المغادرة، وعدد مماثل من السفن الفارغة يترقب العودة إلى المنطقة.

ويؤكد خبراء النقل والطاقة أن عودة حركة النفط إلى طبيعتها لن تحدث بشكل فوري، بل ستحتاج إلى أسابيع وربما أشهر لاستعادة مستويات التدفق السابقة بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار الحذر بين شركات الشحن والتأمين والتجار بشأن آليات التشغيل المستقبلية داخل مضيق هرمز.