وزير الكهرباء: محطة الضبعة تجسد عمق الشراكة المصرية الروسية في القرن 21
أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أنها علاقات تاريخية وراسخة امتدت عبر عقود طويلة وشهدت العديد من محطات التعاون والتضامن البناء في مختلف المجالات، بما يعكس قوة الروابط بين البلدين وحرص قيادتيهما على تعزيز آفاق التعاون المشترك.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، نائبًا عن الحكومة المصرية، في الاحتفال الذي نظمته السفارة الروسية بالقاهرة بمناسبة اليوم الوطني الروسي، حيث نقل تهنئة الحكومة المصرية بهذه المناسبة، مؤكدًا أهمية العلاقات الثنائية التي تشهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا ونقلة نوعية غير مسبوقة، انطلاقًا من الرؤية المشتركة للقيادة السياسية في البلدين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة ودعم تطلعات الشعبين المصري والروسي.
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن التعاون بين مصر وروسيا لم يعد يقتصر على مجالات محددة، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية ومتنوعة، من بينها الصناعة والنقل والسياحة والتعليم والتبادل التجاري والطاقة، مؤكدًا أن الطموحات المشتركة بين البلدين لا تزال واسعة ومتجددة، وأن العلاقات الثنائية مرشحة لمزيد من النمو والتطور خلال الفترة المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن مشروع المحطة النووية بالضبعة يمثل أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون بين البلدين، موضحًا أنه لا يُعد مجرد مشروع استراتيجي لتوليد الكهرباء، وإنما صرح تنموي متكامل يسهم في تعزيز أمن الطاقة في مصر لعقود طويلة، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
وأضاف أن محطة الضبعة النووية تمثل أيضًا منصة متقدمة لنقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن دورها في إعداد وتأهيل الكوادر المصرية الشابة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يعزز القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع الضبعة، الذي تنفذه مؤسسة روسأتوم الروسية، يجسد عمق العلاقات بين البلدين ويعكس الرؤية المشتركة للقيادتين المصرية والروسية. وأضاف أنه إذا كان السد العالي رمزًا للصداقة المصرية السوفيتية في القرن العشرين، فإن محطة الضبعة تمثل اليوم رمز العبور نحو المستقبل وشاهدًا على قوة الشراكة المصرية الروسية في القرن الحادي والعشرين.
