انطلاق تطوير "حدائق تلال الفسطاط".. الإسكان تضع اللمسات النهائية لتحويل قلب القاهرة التاريخية إلى وجهة سياحية
تتابع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية اللمسات النهائية لتنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط، والذي يصنف كأحد أضخم مشروعات التطوير الحضاري والترفيهي والسياحي في منطقة الشرق الأوسط. ويمتد هذا المشروع العملاق على مساحة شاسعة تصل إلى 500 فدان في موقع استثنائي فريد بقلب القاهرة التاريخية.
وتستهدف الدولة من خلال هذا الطرح الاستراتيجي إعادة صياغة المنطقة بالكامل لتتحول من أرض كانت في السابق غير مستغلة، إلى وجهة عالمية متكاملة تعيد رسم خريطة السياحة والترفيه في العاصمة المصرية، وتقدم القاهرة للعالم بصورة جديدة تجمع بين عراقة التاريخ وأحدث النظم البيئية والحضرية.
ويتميز المشروع باعتماده على فلسفة الدمج بين عناصر الطبيعة والتراث؛ حيث يضم مساحات خضراء ممتدة تشكل رئة خضراء جديدة لسكان العاصمة، إلى جانب إقامة ممرات مائية وتلال مدرجة تتيح للزوار الاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة كاشفة لأبرز معالم القاهرة التاريخية، وفي مقدمتها أهرامات الجيزة، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، مما يجعله مقصداً ترفيهياً وبيئياً بمواصفات عالمية غير مسبوقة.
المكونات الثقافية والاستثمارية لإحياء الحرف التراثية
وينطوي مشروع حدائق تلال الفسطاط على مخطط تنفيذي متكامل يقسم المساحة الإجمالية إلى عدة مناطق وظيفية تخدم الأهداف الثقافية والاقتصادية للدولة؛ حيث جرى تصميم مناطق ثقافية متميزة تطل مباشرة على ساحة المتحف القومي للحضارة المصرية، تهدف إلى ربط الحاضر بالماضي وتوفير ساحات ومسارح مفتوحة ومجهزة لاستضافة الفعاليات الفنية والمهرجانات الكبرى.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، يشهد المشروع تأسيس منطقة استثمارية متكاملة تحتضن سلسلة من المطاعم العالمية والمراكز التجارية والترفيهية لخدمة التدفقات السياحية المتوقعة، بجانب إنشاء أسواق مفتوحة متخصصة في إحياء الحرف التراثية والصناعات اليدوية المصرية التقليدية، بالإضافة إلى منطقة مغامرات وألعاب ترفيهية جرى تصميمها وفقاً لأعلى معايير الأمان والترفيه العالمية، ليمثل المشروع في مجمله طفرة عمرانية متكاملة تعزز من القيمة التنافسية للعاصمة إقليمياً ودولياً.
