الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الذهب ينتفض .. المعدن الأصفر يرتد صاعدا من القاع بعد موجة هبوط عنيفة

الخميس 11/يونيو/2026 - 10:18 ص
الذهب إلى أين ؟
الذهب إلى أين ؟

الذهب إلى أين ؟ .. شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً مفاجئاً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث نجح الذهب في تسجيل ارتداد صعودي ملحوظ بعد فترة وجيزة من ملامسته أدنى مستوياته السعرية في نحو ستة أشهر كاملة. 

وجاء هذا التحرك الإيجابي مدعوماً بشكل أساسي بعمليات مكثفة لتغطية المراكز المدينة من قبل المضاربين، في الوقت الذي تسيطر فيه حالة من حبس الأنفاس على تعاملات الذهب وسط ترقب شديد من قبل المستثمرين لصدور بيانات التضخم الخاصة بأسعار المنتجين في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يسعى المتعاملون في سوق الذهب لاستشراف ملامح المسار المقبل للسياسة النقدية ومستقبل الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وحقق الذهب في التداولات الفورية نمواً بنسبة بلغت 0.27% ليرتفع سعر الأونصة إلى مستوى 4082.015 دولار، وذلك بعد أن تراجع الذهب في وقت سابق من الجلسة إلى محطة 4022.09 دولار للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي.

 وفي المقابل، عاكست العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس هذا الصعود الفوري لتسجل انخفاضاً بمعدل 0.5% لتستقر عند حدود 4111.10 دولار للأونصة.
أسعار المعادن النفيسة 

وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى المصاحبة لحركة الذهب، سجلت الفضة في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.3% لتصل إلى 63.86 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاتين بمعدل 0.6% مسجلاً 1673.75 دولار، وقفز البلاديوم بنسبة قوية بلغت 2.2% ليستقر عند مستوى 1239.89 دولار للأونصة.


مستويات دعم فنية تذكي قوى الشراء قرب 4 آلاف دولار
أوضح مات سيمبسون، كبير المحللين الماليين لدى مؤسسة ستون إكس، أن اقتراب تداولات الذهب من حاجز 4 آلاف دولار للأوقية شكّل نقطة دعم فنية بالغة الأهمية في توقيت حرج، وهو الأمر الذي دفع المضاربين بناءً على توقعات الهبوط إلى البدء في عمليات جني الأرباح وإغلاق المراكز، بالتزامن مع ظهور رغبة قوية لدى بعض المشترين في العودة مجدداً للشراء مستغلين هذه المستويات السعرية الجاذبة.

وأشار سيمبسون إلى أن مؤشر العملة الأميركية لم ينجح في بناء مكاسب ضخمة عقب الإعلان عن أرقام أسعار المستهلكين يوم أمس، وهو ما مهد الطريق لحدوث هذا الارتداد الفني المؤقت على المدى القصير، ما لم تأتِ البيانات المرتقبة لأسعار المنتجين بمفاجآت غير سارة تعاكس رغبة الأسواق.
ترقب بيانات المنتجين وسط تصاعد الضغوط الجيوسياسية
وكانت التقارير الرسمية قد أظهرت تسجيل أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قفزة قوية خلال شهر مايو الماضي بأسرع وتيرة زمنية مشهودة منذ ثلاثة أعوام، مدفوعة بالارتفاع الكبير في قطاع الطاقة على خلفية اشتعال المشهد في منطقة الشرق الأوسط. 

وينتظر المستثمرون حالياً الإفراج عن مؤشر أسعار المنتجين الأميركيين لتقييم الموقف التضخمي بدقة، خاصة وأن الذهب وإن كان يمثل الملاذ الآمن والتحوط التقليدي ضد التضخم، إلا أن بيئة الفائدة المرتفعة تظل العائق الأكبر أمام جاذبيته لكونه أصلاً استثمارياً لا يدر عوائد دورية.
وفي سياق متصل، تظهر أداة فيد ووتش تزايد الرهانات بنسبة تفوق 70% لإمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، مما يضع سقفاً أمام مكاسب الذهب الحالية نظراً لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.

وعلى الجانب الآخر، تشتعل الأحداث السياسية بعد إعلان واشنطن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد مواقع متعددة في إيران عقب تصريحات الرئيس دونالد ترامب، وهو ما ردت عليه طهران بإعلان إغلاق مضيق هرمز الحيوى، لتشتعل أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، مما يضيف مزيداً من الغموض والتعقيد على حركة الأسواق المالية العالمية ومستقبل تداولات الذهب.