الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

النقض: يحق للموظفين ضم مدد عملهم المؤقتة إلى سنوات الخدمة

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 03:48 م
بانكير

أصدرت الدوائر العمالية بمحكمة النقض حكماً قضائياً بارزاً يرسخ القواعد القانونية المنظمة للعلاقة بين أصحاب الأعمال والعاملين؛ حيث حسمت المحكمة النزاع حول مدى أحقية الموظف في احتساب مدد الخبرة السابقة التي قضاها بموجب عقود مؤقتة وإضافتها إلى إجمالي سنوات خدمته الفعلية بالجهة التي يعمل بها.

وجاء هذا الحكم ليؤكد على حماية حقوق العمالة وتبسيط إجراءات التقاضي؛ حيث قررت المحكمة أن للعامل كامل الحرية والمشروعية القانونية في المطالبة بحقوقه الوظيفية والمالية أمام منصة القضاء مباشرة، دون أن يكون مجبراً أو ملزماً باتباع مسارات التسوية الودية التمهيدية التي نص عليها قانون العمل كخطوة إجبارية تسبق رفع الدعاوى.

القانون يمنح العاملين مسارات متعددة لاسترداد الحقوق العمالية

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر بالطعن رقم 76 لسنة 89 قضائية، أن المشرع منح العاملين أكثر من طريق شرعي للمطالبة بامتيازاتهم الوظيفية، سواء عبر اللجوء المباشر إلى الدوائر القضائية المختصة، أو من خلال الآليات الإدارية التي نظمتها تشريعات العمل لتسوية المنازعات ودياً، مؤكدة أن سلوك أي من الطريقين لا يسقط حق التقاضي الأصيل.

وتعود تفاصيل النزاع المثار إلى إقامة أحد الموظفين دعوى قضائية يطالب فيها شركته بضم مدة عمله السابقة التي قضاها بعقد مؤقت إلى ملف خدمته الحالي، مستنداً في دعواه إلى لوائح داخلية صادر بها قرار رسمي من مجلس إدارة الشركة نفسها، والتي تقر محاسبياً باحتساب فترات العمل المؤقت للمحامين وإدراجها ضمن سنوات الخبرة المهنية المعتمدة.

تأييد قضائي لحقوق الموظفين ورفض طعون الشركات

واستندت محكمة النقض في تأييدها للحكم الصادر لصالح الموظف إلى صحة المستندات والوثائق الرسمية المرفقة بملف الدعوى، مشيرة إلى أن الجهة الإدارية المدعى عليها لم تقدم أي أدلة قانونية أو أوراق ثبوتية تنفي وجود هذه اللائحة أو تدحض مشروعية الطلب المقدم من المدعي، مما يجعل الحكم المطعون عليه متفقاً مع صحيح القانون والدستور.

وانتهت محكمة النقض بناءً على هذه الأسانيد إلى إصدار قرارها النهائي بعدم قبول الطعن الموضوعي المقدم من إدارة الشركة، لتصبح أحقية الموظف في ضم سنوات خدمته السابقة نافذة وسارية الصلاحية وفقاً للضوابط واللوائح المعتمدة، وهو ما يضع حداً للآراء المتضاربة حول كيفية احتساب العقود المؤقتة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.